ﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱ

إن الذين آمنوا والذين هادوا والصابئين والنصارى والمجوس والذين أشركوا إن الله يفصل بينهم يوم القيامة إن الله على كل شيء شهيد [ الحج : ١٧ ].
المعنى الجملي : بعد أن ذكر في الآية السالفة أنه سبحانه يهدي من يريد أتبعه ببيان من يهديه ومن لا يهديه.
تفسير المفردات :
الذين هادوا : هم اليهود. والصابئين : قوم يعبدون الملائكة. ويصلون إلى القبلة ويقرؤون الزبور، وفي كتاب الملل والنحل للشهرستاني : إن الصائبة كانوا على عهد إبراهيم عليه السلام، ويقال لمقابليهم الحنفاء، وعمدة مذهبهم تعظيم النجوم وثوابتها وسياراتها. والمجوس : على ما قاله قتادة : قوم يعبدون الشمس والقمر والنيران. والذين أشركوا : هم عباد الأوثان. فالأديان ستة. خمسة للشيطان، وواحد للرحمان. يفصل : أي يقضي بإظهار المحق من المبطل. شهيد : أي عالم بكل الأشياء ومراقب لها.
الإيضاح :
إن الذين آمنوا والذين هادوا والصابئين والنصارى والمجوس والذين أشركوا إن الله يفصل بينهم يوم القيامة إن الله على كل شيء شهيد أي إن الله يقضي بين هذه الفرق، ويجازي كلا بما يفعل، ويضعه في الموضع اللائق به، إذ ليس شيء من أحوالهم بغائب عنه، بل هو عليم بأقوالهم مراقب لأفعالهم.
وخلاصة ذلك : إنه تعالى يحكم بالعدل، فيدخل من آمن به الجنة، ويلقي من كفر به في جهنم، و بئس القرار، وهو الشهيد على أعمالهم، الحفيظ لأفعالهم، العليم بسرائرهم، وما تكنه ضمائرهم.

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير