وَقَوله: ليشهدوا مَنَافِع لَهُم قَالَ أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن عَليّ: هِيَ الْمَغْفِرَة، وَقَالَ غَيره: مَنَافِع لَهُم أَي: التِّجَارَة، وَالْقَوْل الأول أحسن، وَيُقَال: مَنَافِع الدُّنْيَا وَالْآخِرَة.
وَقَوله: ويذكروا اسْم الله عَلَيْهِ فِي أَيَّام مَعْلُومَات قَالَ ابْن عَبَّاس: الْأَيَّام
على مَا رزقهم من بَهِيمَة الْأَنْعَام فَكُلُوا مِنْهَا وأطعموا البائس الْفَقِير (٢٨) ثمَّ ليقضوا تفثهم وليوفوا نذورهم وليطوفوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيق (٢٩) المعلومات هِيَ الْعشْر، وَقَالَ عَليّ وَابْن عمر: هِيَ يَوْم النَّحْر وَثَلَاثَة أَيَّام بعده.
وَقَوله: على مَا رزقهم من بَهِيمَة الْأَنْعَام أَي: إِذا ذبحوها.
وَقَوله: فَكُلُوا مِنْهَا هَذَا أَمر إِبَاحَة، وَلَيْسَ بِأَمْر إِيجَاب، وَقَالَ بَعضهم: هُوَ أَمر (ندب)، وَيسْتَحب أَن يَأْكُل مِنْهَا.
وَقَوله: وأطعموا البائس الْفَقِير البائس هُوَ الَّذِي اشْتَدَّ بؤسه، والبؤس: الْعَدَم، وَقيل: البائس هُوَ الَّذِي بِهِ زَمَانه، والفقر مَعْلُوم الْمَعْنى.
تفسير السمعاني
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
ياسر بن إبراهيم