قَوْله تَعَالَى: أذن للَّذين يُقَاتلُون بِأَنَّهُم ظلمُوا قَالَ أهل التَّفْسِير: هَذِه أول آيَة نزلت فِي إِبَاحَة الْقِتَال، وَقد رَوَاهُ سعيد بن جُبَير عَن ابْن عَبَّاس، وقرىء: " أذن للَّذين يُقَاتلُون " بِنصب الْألف وَالتَّاء، وَإِنَّمَا ذكر " أُذن " و " أَذن " بِالرَّفْع وَالنّصب؛ " لِأَن الْمُسلمين قبل الْهِجْرَة كَانُوا قد اسْتَأْذنُوا من النَّبِي أَن يقاتلوا الْكفَّار فَلم يَأْذَن لَهُم، فَلَمَّا هَاجرُوا إِلَى الْمَدِينَة أنزل الله تَعَالَى آيَات الْقِتَال ".
صفحة رقم 441
لقدير (٣٩) الَّذين أخرجُوا من دِيَارهمْ بِغَيْر حق إِلَّا أَن يَقُولُوا رَبنَا الله وَلَوْلَا دفع الله النَّاس بَعضهم بِبَعْض لهدمت صوامع وَبيع وصلوات ومساجد يذكر فِيهَا اسْم ظلمُوا أَي: لأَنهم ظلمُوا.
وَقَوله: وَإِن الله على نَصرهم لقدير أَي: قَادر.
تفسير السمعاني
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
ياسر بن إبراهيم