ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛ

قَوْلُهُ تَعَالَى: أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُواْ ؛ قال ابنُ عبَّاس: (هَذِهِ أوَّلُ آيَةٍ نَزَلَتْ فِي الإذْنِ بالْقِتَالِ، أذِنَ اللهُ تَعَالَى لِلْمُؤْمِنِيْنَ الْمُهَاجِرِيْنَ أنْ يُقَاتِلُواْ كُفَّارَ مَكَّةَ بسَبَب مَا ظُلِمُواْ بأَنْ أُخْرِجُواْ مِنْ مَكَّةَ) وَإِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ ؛ هذا وَعْدٌ لَهم بالنَصرِ. وَقِيْلَ: كان مُشرِكُو مكَّة يؤذُونَ أصحابَ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم فلا يزالون مَحْزُونِينَ من " بين " مَشْجُوجٍ ومضروبٍ، ويَشْكُونَ ذلك على رسول الله صلى الله عليه وسلم فيقولُ لَهم: " اصْبرُواْ فَإنِّي لَمْ أُؤْمَرْ بالْقِتَالِ " حَتَّى هَاجَرُواْ، فأنزلَ اللهُ هذه الآيةَ بالمدينة. قرأ نافعُ وأبو عمرٍو وعاصم: (أُذِنَ) بضمِّ الألف وكسرِ الذال، وقرأ الباقون (أذِنَ) بالفتح؛ أي أذِنَ اللهُ لَهم، وقوله (يُقَاتَلُونَ)، قرأ نافع وابنُ عامر وحفص: بفتح التاء؛ أي أذِنَ للمؤمنينَ الذين يُقَاتِلُهُمُ المشركونَ، وقرأ الباقون بكسرِها، يعني أذِنَ لَهم في الجهادِ يقاتلون المشركينَ.

صفحة رقم 2201

كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو بكر الحداد اليمني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية