ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛ

وبعدما نهى كتاب الله عن قتال المشركين في نيف وسبعين آية، لعدم توافر الظروف الملائمة، وضعف الاستعدادات اللازمة، نزلت أول آية في الإذن بالقتال، بعدما استنفد الرسول والمؤمنون جميع الوسائل السلمية، ولم يبق للصبر والاحتمال أي مجال، وذلك قوله تعالى هنا : أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا ، والمأذون فيه محذوف، أي أذن لهم في القتال، بدليل قوله : يقاتلون ، وكأنه لما قال : أذن للذين يقاتلون قال : فليقاتل المؤمنون ، وعلل كتاب الله هذا الإذن بأنهم ظلموا ، فقتال المسلمين إنما هو لرفع الظلم، وإزهاق الباطل، وإحقاق الحق.
وقوله تعالى : وإن الله على نصرهم لقدير تعهد من الله على وجه التفضل والإحسان بنصر المؤمنين نصرا مؤزرا، متى خاضوا المعركة، لإعلاء كلمة الله ونصر دينه، وقد جاء هذا التعهد في صيغة تحفز على الاستماتة في سبيل الله، كلها توكيد وتأييد. ومن كانت قدرة الله توجهه وترافق خطواته، لم يستطع أي عائق كيفما كان أن يقف في طريقه أو يعطل حركاته.

التيسير في أحاديث التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

المكي الناصري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير