ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛ

٣٢١- قال الشافعي رحمه الله تعالى : فأذن لهم بأحد الجهادين : بالهجرة قبل أن يؤذن لهم بأن يبتدئوا مشركا بقتال، ثم أذن لهم بأن يبتدئوا المشركين بقتال، قال الله تعالى : اَذِنَ لِلذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اَللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ اِلذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيارِهِم بِغَيْرِ حَقٍّ الآية، وأباح لهم القتال بمعنىً أبانه في كتابه فقال عز وجل : وَقَاتِلُوا فِى سَبِيلِ اِللَّهِ اِلذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اَللَّهَ لا يُحِبُّ اَلْمُعْتَدِينَ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ ١. قرا الربيع إلى : كَذَلِكَ جَزَاء اَلْكافِرِينَ ٢.
قال الشافعي رحمه الله تعالى : يقال نزل هذا في أهل مكة وهم كانوا أشد العدو على المسلمين وفرض عليهم في قتالهم ما ذكر الله عز وجل ثم يقال : نسخ هذا كله، والنهي عن القتال حتى يقاتلوا، والنهي عن القتال في الشهر الحرام، يقول الله عز وجل : وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ ٣ الآية، ونزول هذه الآية بعد فرض الجهاد. ( الأم : ٤/١٦٠-١٦١. ون أحكام الشافعي : ٢/١٣-١٥. )

١ - البقرة: ١٩٠-١٩١. وتمام المتروك: وَأَخْرِجُوهُم مِّنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ اَلْقَتْلِ وَلا تُقَاتِلُوهُمْ عِندَ اَلْمَسْجِدِ اِلْحَرَامِ حَتَّى يُقَاتِلُوكُمْ فِيهِ فَإِن قَاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ كَذَلِكَ جَزَاء اَلْكَافِرِينَ ..
٢ - البقرة: ١٩١..
٣ - الأنفال: ٣٩. وتمام المتروك: وَيَكُونَ اَلدِّينُ كُلُّهُو لِلهِ فَإِنِ اِنتَهَوْا فَإِنَّ اَللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ..

تفسير الشافعي

عرض الكتاب
المؤلف

الشافعي أبو عبد الله محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن عبد المطلب بن عبد مناف المطلبي القرشي المكي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير