ﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣ

ثم قال تعالى : وَكَأَيِّنْ١ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا أي : كم من قرية أهلكتها وَهِيَ ظَالِمَةٌ ] ٢ أي : مكذبة لرسولها، فَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا قال الضحاك : سقوفها، أي : قد خربت منازلها وتعطلت حواضرها.
وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ أي : لا يستقى منها، ولا يَرِدُها أحد بعد كثرة وارديها والازدحام عليها.
وَقَصْرٍ مَشِيدٍ قال عكرمة : يعني المُبَيّض بالجص.
وروي عن علي بن أبي طالب، ومجاهد، وعطاء، وسعيد بن جبير، وأبي المَلِيح، والضحاك، نحو ذلك.
وقال آخرون : هو المُنيف المرتفع.
وقال آخرون : الشديد المنيع الحصين.
وكل هذه الأقوال متقاربة، ولا منافاة بينها، فإنه لم يَحْمِ أهله شدة بنائه ولا ارتفاعه، ولا إحكامه ولا حصانته، عن حلول بأس الله بهم، كما قال تعالى : أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِكُكُمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ [ النساء : ٧٨ ].

١ - في ت، ف :"وكأين"..
٢ - زيادة من ف، أ..

تفسير القرآن العظيم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي

تحقيق

سامي سلامة

الناشر دار طيبة للنشر والتوزيع
سنة النشر 1420
الطبعة الثانية
عدد الأجزاء 8
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية