ﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣ

قوله: فَكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا : يجوز أن تكونَ «كأيِّنْ» منصوبةً المحل على الاشتغالِ بفعلٍ مقدرٍ يُفَسره «أهلكناها» وأَنْ يكونَ في محلِّ رفعٍ بالابتداءِ، والخبر «أَهْلكناها». وقد تقدَّم تحقيقُ القولِ فيها.
قوله: وَهِيَ ظَالِمَةٌ جملةٌ حالية مِنْ هاء «أَهْلكناها».
قوله: فَهِيَ خَاوِيَةٌ عطفٌ على «أَهْلَكْناها»، فيجوزُ أن تكونَ في محلِّ

صفحة رقم 286

رفعٍ لعطفِها على الخبر على القول الثاني، وأنْ لا يكونَ لها محلٌّ لعطفِها على الجملةِ المفسِّرة على القول الأول. وهذا عنى الزمخشريُّ بقوله: «والثانيةُ يعني قولَه: فَهِيَ خَاوِيَةٌ لا محلَّ لها لأنها معطوفةٌ على» أهلكناها «، وهذا الفعلُ ليس له محلٌ تفريعاً/ على القولِ بالاشتغالِ. وإلاَّ فإذا قلنا: إنه خبرٌ ل» كأيِّن «كان له محلٌّ ضرورةً.
وقرأ أبو عمروٍ»
أهلكتُها «. والباقون» أَهْلكناها «وهما واضحتان.
قوله: وَبِئْرٍ مُّعَطَّلَةٍ عطفٌ على»
قريةٍ «، وكذلك و» قَصْرٍ «أي: وكأيِّن من بئرٍ وقصرٍ أَهْلكناها أيضاً، هذا هو الوجهُ. وفيه وجهٌ ثانٍ: أَنْ تكونَ معطوفةً وما بعدها على» عروشِها «أي: خاوية على بئرٍ وقصرٍ أيضاً. وليس بشيءٍ.
والبِئْرُ: مِنْ بَأَرْتُ الأرض أي حفرتُها. ومنه»
التَّأْبِير «وهو شَقُّ...... الطلع. والبِئْر فِعْل بمعنى مَفْعول كالذِّبْح بمعنى المَذْبوح وهي مؤنثةٌ، وقد تُذَكَّرُ على معنى القليب. وقوله:

صفحة رقم 287

يَحتمل التذكيرَ والتأنيثَ. والمُعَطَّلَةُ: المُهْملة، والتعطيل: الإِهمال. وقرىء» مُعْطَلَةٍ «بالتخفيف يقال: أَعْطَلْتُ البئر وعَطَّلْتُها فَعَطَلَت بفتح الطاء، وأما عَطِلَتْ المرأةُ من الحُلِيَّ فبكسرِ الطاءِ. والمَشِيْدُ: قد تَقدَّم أنه المرتفعُ أو المُجَصَّصُ. وإنما بني هنا مِنْ شادَه، وفي النساء مِنْ شَيَّده؛ لأنه هناك بعد جمعٍ فناسَبَ التكثيرَ، وهنا بعد مفردٍ فناسَب التخفيفَ، ولأنه رأسُ آيةٍ وفاصلةٍ.

صفحة رقم 288

الدر المصون في علوم الكتاب المكنون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس، شهاب الدين، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم المعروف بالسمين الحلبي

تحقيق

أحمد بن محمد الخراط

الناشر دار القلم
عدد الأجزاء 11
التصنيف التفسير
اللغة العربية
٣٣٩٥ -....................... وبِئْري ذو حَفَرْتُ وذو طَوَيْتُ