انتهى الدرس السابق عند الإذن بالقتال لحماية العقائد والشعائر ؛ ووعد الله بالنصر لمن ينهضون بتكاليف العقيدة، ويحققون النهج الإلهي في حياة الجماعة.
وإذ انتهى من بيان تكاليف الأمة المؤمنة أنشأ يطمئن الرسول [ صلى الله عليه وسلم ] إلى تدخل يد القدرة الإلهية لنصره ؛ ولخذلان أعدائه، كما تدخلت من قبل لنصرة إخوانه الرسل - عليهم السلام - وأخذ المكذبين على مدار الأجيال. وأخذ يوجه المشركين إلى تأمل مصارع الغابرين إن كانت لهم قلوب للتأمل والتدبر، فإنها لا تعمي الأبصار، ولكن تعمي القلوب التي في الصدور.
ثم يطمئن الرسول [ صلى الله عليه وسلم ] إلى أن الله يحمي رسله من كيد الشيطان كما يحميهم من كيد المكذبين. ويبطل ما يحاوله الشيطان ويحكم آياته ويجلوها للقلوب السليمة. فأما القلوب المريضة والقلوب الكافرة فتظل الريبة فيها حتى تنتهي بها إلى شر مصير..
فالدرس كله بيان لآثار يد القدرة وهي تتدخل في سير الدعوة، بعد أن يؤدي أصحابها واجبهم، وينهضوا بتكاليفهم التي سبق بها الدرس الماضي في السياق.
وبعد الاستعراض السريع لمصارع أولئك الأقوام يعمم في عرض مصارع الغابرين :
فكأي من قرية أهلكناها وهي ظالمة، فهي خاوية على عروشها ؛ وبئر معطلة، وقصر مشيد.
فهي كثيرة تلك القرى المهلكة بظلمها. والتعبير يعرض مصارعها في مشهد شاخص مؤثر :( فهي خاوية على عروشها ).. والعروش السقوف، وتكون قائمة على الجدران عند قيام البناء. فإذا تهدم خرت العروش
وسقطت فوقها البنيان، وكان منظرها هكذا موحشا كئيبا مؤثرا. داعيا إلى التأمل في صورتها الخالية وصورتها البادية. والربوع الخربة أوحش شيء للنفس وأشدها استجاشة للذكرى والعبرة والخشوع.
وإلى جوار القرى الخاوية على عروشها.. الآبار المعطلة المهجورة تذكر بالورد والوراد ؛ وتتزاحم حولها الأخيلة وهي مهجورة خواء.
ثم إلى جوارها القصور المشيدة وهي خالية من السكان موحشة من الأحياء، تطوف بها الرؤى والأشباح، والذكريات والأطياف !
انتهى الدرس السابق عند الإذن بالقتال لحماية العقائد والشعائر ؛ ووعد الله بالنصر لمن ينهضون بتكاليف العقيدة، ويحققون النهج الإلهي في حياة الجماعة.
وإذ انتهى من بيان تكاليف الأمة المؤمنة أنشأ يطمئن الرسول [ صلى الله عليه وسلم ] إلى تدخل يد القدرة الإلهية لنصره ؛ ولخذلان أعدائه، كما تدخلت من قبل لنصرة إخوانه الرسل - عليهم السلام - وأخذ المكذبين على مدار الأجيال. وأخذ يوجه المشركين إلى تأمل مصارع الغابرين إن كانت لهم قلوب للتأمل والتدبر، فإنها لا تعمي الأبصار، ولكن تعمي القلوب التي في الصدور.
ثم يطمئن الرسول [ صلى الله عليه وسلم ] إلى أن الله يحمي رسله من كيد الشيطان كما يحميهم من كيد المكذبين. ويبطل ما يحاوله الشيطان ويحكم آياته ويجلوها للقلوب السليمة. فأما القلوب المريضة والقلوب الكافرة فتظل الريبة فيها حتى تنتهي بها إلى شر مصير..
فالدرس كله بيان لآثار يد القدرة وهي تتدخل في سير الدعوة، بعد أن يؤدي أصحابها واجبهم، وينهضوا بتكاليفهم التي سبق بها الدرس الماضي في السياق.
وبعد الاستعراض السريع لمصارع أولئك الأقوام يعمم في عرض مصارع الغابرين :
فكأي من قرية أهلكناها وهي ظالمة، فهي خاوية على عروشها ؛ وبئر معطلة، وقصر مشيد.
فهي كثيرة تلك القرى المهلكة بظلمها. والتعبير يعرض مصارعها في مشهد شاخص مؤثر :( فهي خاوية على عروشها ).. والعروش السقوف، وتكون قائمة على الجدران عند قيام البناء. فإذا تهدم خرت العروش
وسقطت فوقها البنيان، وكان منظرها هكذا موحشا كئيبا مؤثرا. داعيا إلى التأمل في صورتها الخالية وصورتها البادية. والربوع الخربة أوحش شيء للنفس وأشدها استجاشة للذكرى والعبرة والخشوع.
وإلى جوار القرى الخاوية على عروشها.. الآبار المعطلة المهجورة تذكر بالورد والوراد ؛ وتتزاحم حولها الأخيلة وهي مهجورة خواء.
ثم إلى جوارها القصور المشيدة وهي خالية من السكان موحشة من الأحياء، تطوف بها الرؤى والأشباح، والذكريات والأطياف !