فَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌ فَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ وَقَصْرٍ مَشِيدٍ (٤٥).
[٤٥] فَكَأَيِّنْ قرأ ابن كثير، وأبو جعفر: بألف ممدودة بعد الكاف، وبعدها همزة مكسورة، وأبو جعفر يسهل الهمزة، والباقون: بهمزة مفتوحة بعد الكاف وبعدها ياء مكسورة مشددة، ووقف أبو عمرو ويعقوب (فَكَأَيْ) بغير نون حيث وقع، ووقف الباقون: (فَكَأَيِّنْ)، وهي كاف التشبيه ضمت إلى الاستفهام، فصار المعنى: وكم (١).
مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا يعني: أهلها. قرأ أبو عمرو، ويعقوب: (أَهْلَكْتُهَا) بالتاء مضمومة من غير ألف على الإفراد، وقرأ الباقون: بالنون مفتوحة وألف بعدها جمعًا على التعظيم (٢).
وَهِيَ ظَالِمَةٌ أي: مشرِكٌ أهلُها فَهِيَ خَاوِيَةٌ ساقطة.
عَلَى عُرُوشِهَا سقوفها؛ بأن سقطت السقوف، ثم سقطت عليها الحيطان.
وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ أي: وكم من بئر متروكة مع وجود الماء وآلاتها فيها؛ لهلاك أربابها. قرأ أبو عمرو، وأبو جعفر، وورش: (وَبِيرٍ) بغير همز، والباقون: بالهمز (٣).
(٢) انظر: "التيسير" للداني (ص: ١٥٧)، و"تفسير البغوي" (٣/ ٢٢٣)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (٢/ ٣٢٧)، و"معجم القراءات القرآنية" (٤/ ١٨٩).
(٣) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: ٤٣٨)، و"النشر في القراءات العشر" لابن =
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب