ﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃ

ولما كان الرزق لا يتم إلا بحسن الدار وكان ذلك من أفضل الرزق قال تعالى دالاً على ختام التي قبل : ليدخلنّهم مدخلاً يرضونه . هو الجنة يكرمون فيه بما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر ولا ينالهم فيها مكروه، وقيل : هو خيمة في الجنة من درّة بيضاء لها سبعون ألف مصراع، وقرأ نافع بفتح الميم أي : دخولاً، أو مكان دخول، والباقون بالضم أي : إدخالاً أو مكان إدخال وإنّ الله أي : الذي عمت رحمته وتمت عظمته لعليم أي : بمقاصدهم وما عملوا مما يرضيه وغيره حليم عما قصروا فيه من طاعته وما فرّطوا في جنبه تعالى، فلا يعاجل أحداً بالعقوبة.
روي أنّ طوائف من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا : يا نبيّ الله هؤلاء الذين قتلوا قد علمنا ما أعطاهم الله تعالى من الخير ونحن نجاهد معك كما جاهدوا فما لنا إن متنا معك فأنزل الله تعالى هاتين الآيتين.

السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

عرض الكتاب
المؤلف

الشربيني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير