(لَيُدْخِلَنَّهُمْ مُدْخَلًا يَرْضَوْنَهُ وَإِنَّ اللَّهَ لَعَلِيمٌ حَلِيمٌ (٥٩)
أقسم سبحانه وتعالت قدرته، فقال: (لَيُدْخِلَنَّهُم مُّدْخَلًا يَرْضَوْنَهُ)، أي ليدخلنهم اللَّه، وكأنهم ضيوفه يوم القيامة، وأكد ذلك بـ " القسم " و " لامه " و " نون " التوكيد، (مُّدْخَلًا)، اسم مكان، وصفه بأنهم (يَرْضوْنَهُ)، يستطيبون نعيمه، ويفكهون في خيره، وهو الجنة التي تجري من تحتها الأنهار، (وَإِنَّ اللَّهَ لَعَلِيمٌ حَلِيمٌ)، بأحوال خلقه يعلم مؤمنهم وكافرهم، وهو حليم يغفر السيئات
بالحسنات، كما قال تعالى: (... إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ...)
، والخلق جميعا قبضته يوم القيامة.
* * *
نصر الله تعالى وقدرته العليا، وعلمه
قال الله تعالى:
(ذَلِكَ وَمَنْ عَاقَبَ بِمِثْلِ مَا عُوقِبَ بِهِ ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنْصُرَنَّهُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ (٦٠) ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَأَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ (٦١) ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ (٦٢) أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَتُصْبِحُ الْأَرْضُ مُخْضَرَّةً إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ (٦٣) لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ (٦٤)
* * *
زهرة التفاسير
محمد بن أحمد بن مصطفى بن أحمد المعروف بأبي زهرة