ﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚ

قال : ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ أي : الإله الحق الذي لا تنبغي العبادة إلا له ؛ لأنه ذو السلطان العظيم، الذي ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن، وكل شيء فقير إليه، ذليل لديه، وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ أي : من الأصنام والأنداد والأوثان، وكل ما عبد من دونه تعالى فهو باطل ؛ لأنه لا يملك ضرًا ولا نفعًا.
وقوله : وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ ، كما قال : وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ [ البقرة : ٢٥٥ ]، وقال : الْكَبِيرُ١ الْمُتَعَالِ [ الرعد : ٩ ] فكل شيء تحت قهره وسلطانه وعظمته، لا إله إلا هو، ولا رب سواه ؛ لأنه العظيم الذي لا أعظم منه، العلي الذي لا أعلى منه، الكبير الذي لا أكبر منه، تعالى وتقدس وتنزه، وعز وجل عما يقول الظالمون [ المعتدون ]٢ علوا كبيرا.

١ - في ت، ف :"وهو الكبير"..
٢ - زيادة من أ..

تفسير القرآن العظيم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي

تحقيق

سامي سلامة

الناشر دار طيبة للنشر والتوزيع
سنة النشر 1420
الطبعة الثانية
عدد الأجزاء 8
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية