ﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚ

تمهيد :
تتحدث الآيات عن جزاء المهاجرين والمقاتلين والشهداء، وتوضح أن هذا الجزاء جزاء عظيم، فلهم جزاء العمل المستمر، كأنهم أحياء يعملون في مرضاة الله، ولهم في الآخرة جنات النعيم، ومن انتصر لنفسه ودينه، ورد العدوان بمثله، ثم بغى عليه المعتدون، فقد تكفل الله بنصره، ثم تذكر أدلة القدرة الإلهية في إدخال الليل في النهار والنهار في الليل، بمعنى زيادة الليل في الشتاء، ونقصانه في الصيف.
٦٢ - ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِن دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ.
أي : ذلك الاتصاف بكمال القدرة وكمال العلم، بسبب أن الله هو الإله الذي لا إله معه، وهو لذلك المعبود بحق، وأن ما يعبده المشركون من دون الله من الأصنام والأوثان، وكل ما عبد من غير الله هو باطل لا يقدر على صنع شيء، ولا يملك ضرا ولا نفعا، لأنه عاجز ضعيف، ومصنوع مخلوق لربه القادر.
وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ.
أي : ولأن الله هو العظيم الذي لا أعظم منه، العلي الذي لا شيء أعلى منه شأنا، الكبير الذي لا أكبر منه ولا أعز ولا أكبر منه سلطانا، كمال قال تعالى : الكبير المتعال. ( الرعد : ٩ ).

تفسير القرآن الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

شحاته

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير