ﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶ

٨٩٦- خصص الصحابة عموم قوله تعالى : الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة بما تواتر عنه عليه السلام أنه رجم المحصن١ وهو فعل. ( العقد : ٢/٣٩٤. وشرح التنقيح : ٢٠٧ )
٨٩٧- حديث الرجم مقيد للحالة المطلقة لا مخصصا لعموم آية الزنا، فإن الآية إنما اقتضت جلد كل زان وزانية في حالة وهي حالة عدم الإحصان. فالعموم باق على عمومه. ( العقد : ٢/٣٩٥ ).
٨٩٨- قوله تعالى : ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله :
القاعدة : أن النهي لا يرد إلا فيما يمكن كسبه جلبا ودفعا، وأن ما لا يمكن اكتسابه جلبا ولا دفعا إذا رد طلب جلبه أو دفعه بالأمر أو النهي يتعين صرف ذلك إما إلى ثمرته أو إلى سببه.
فما يتعين صرفه لثمرته قوله تعالى : ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله مع أن الرأفة تهجم على القلب قهرا عند وجود أسبابها، فلا يمكن اجتنابها. فقال ابن عباس رضي الله عنهما لأجل هذا : " معناه : لا تنقصوا الحد "، أن تنقيص الحد هو ثمرة الرأفة والرقة، فلما تعذر النهي عن الرأفة تعين صرفه لثمرتها. ( الاستغناء : ٥٣٢- ٥٣٣. والفروق : ٢/١٩ ).
* قوله تعالى : وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين :
٨٩٩- يقتضي أن المأمور هاهنا غير معين.
والجواب عنه : أن الأمر متوجه على الجميع بالحضور عند حد الزناة حتى يفعل ذلك طائفة من المؤمنين، فيسقط الأمر عن الباقين. وهذا ليس مأخوذا من اللفظ، بل من القاعدة الإجماعية التي تقدمت. ٢ ( الفروق : ٢/١٨ ).
٩٠٠- في الجلاب : " ينبغي إحضار حد الزناة وطائفة من المؤمنين الأحرار العدول، أربعة فصاعدا، وكذلك السيد في عبده وأمته " ٣ لقوله تعالى : وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين . ( الذخيرة : ١٢/٨٧ ).
٩٠١- في الجواهر : " يحضر أربعة فأكثر٤ لقوله تعالى في الزنا : وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين فيحضرون هاهنا بجامع التغليظ، ولأن قطع الأسباب وفساد الأعراض أمر عظيم، فيغلظ في سببه " ٥. ( نفسه : ٤/٣٠٥ ).
٩٠٢- في الكتاب : " يضرب في الحدود كلها على الظهر. ويجرد في الحد والنكال من الثياب، ويقعد ولا يقام ولا يمد. وتقعد المرأة، لا تجرد مما لا يقيها الضرب لأنه السنة٦ في الغامدية وغيرها، وينزع ما يقيها كاللبد ونحوه. وأعجب مالكا أن تجعل في القفة بالستر " ٧.
وصفة الجلد في الحدود والتعزير واحد، لا مبرح ولا خفيف. ولا يجزئ في الحد قضيب، ولا شراك ولا درة، بل السوط. ودرة عمر رضي الله عنه إنما كانت للتأديب. وكان يجلد بالسوط. ( نفسه : ١٢/٨٠ ).

١ - الحديث خرجه البخاري في صحيحه، كتاب المحاربين، باب: الاعتراف بالزنا. كما خرجه مسلم في صحيحه، كتاب الحدود، باب: من اعترف على نفسه بالزنا..
٢ - ذكر القرافي هذه القاعدة في الفرق الثاني والخمسين ين قاعدة خطاب غير المعين وقاعدة الخطاب بغير المعين: الفروق: ٢/١٦-١٧..
٣ - ن: التفريع: ٢/٢٢٤..
٤ - أي: في الملاعنة..
٥ - ن: الجواهر الثمينة بتصرف: ٢/٢٤٧..
٦ - روي عن علي موقوفا: "يضرب الرجل قائما والمرأة قاعدة في الحد". ن: السنن الكبرى للبيهقي: ٨/٣٢٧. والدراية في تخريج أحاديث الهداية لابن حجر: ٢/٩٨..
٧ - ن: المدونة: ٤/٤٨٩ بتصرف. والمنتقى: ٧/١٤٢..

جهود القرافي في التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس شهاب الدين أحمد بن إدريس بن عبد الرحمن الصنهاجي القرافي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير