ﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊ

قوله : الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك وحرم ذلك على المؤمنين ( ٣ ) وذلك أن النبي قدم المدينة و( بها )(١) نساء من نساء أهل الكتاب، وإماء مشركات من إماء مشركي العرب، مؤاجرات ( مجاهرات )(٢). بالزنا. لهن رايات مثل رايات البياطرة. قال بعضهم لا يحل من نساء أهل ( الكتاب )(٣) إلا العفائف الحرائر، ولا نساء المشركين من غير أهل الكتاب. وإماء المشركين حرام على المؤمنين.
وقال بعضهم في قوله : الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة يعني من كان يزني بتلك المؤجرات من نساء أهل الكتاب ومن إماء المشركين، وإن كانت حرة من المشركات، لا ينكحها إلا زان من أهل الكتاب أو مشرك من مشركي العرب.
قال : وحرم ذلك على المؤمنين تزويجهن. ثم حرم نساء المشركات من غير أهل الكتاب ( زواني )(٤) كن أو عفائف فقال : ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن (٥). ولا تنكحوا المشركين حتى يؤمنوا .
( قال ) :(٦) ولا بأس بتزويج الحرة التي قد زنت وإن أقيم عليها الحد.
وبعضهم يقول : نزلت في كل زانية ثم نسخت/ فيما حدثني نصر بن طريف ( ٥٠ أ ) وأبو أمية عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب قال : نسختها وأنكحوا الأيامى منكم (٧).
وحدثني ابن أبي ذئب عن شعبة مولى ابن عباس عن ابن عباس أن رجلا أتاه فقال : إني أصبت من امرأة ما حرم الله، فأذهب الله ذلك ورزقني توبة، فأردت أن أتزوجها، وإنهم يقولون : الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة فقال : كن بغايا لهن رايات مثل رايات البياطرة ( فيدخل )(٨). عليهن الناس. اذهب فتزوجها. فما كان من إثم فهو علي.
وحدثني همام عن قتادة أن أبي بن كعب و( رجلا )(٩) من أصحاب النبي ( صلى الله عليه وسلم )(١٠) لم يروا بأسا إذا زنى الرجل بالمرأة أن يتزوجها وقالوا : الشرك أعظم من ذلك.
قال يحيى : يعنون أنها قد تكون مشركة ثم تسلم، فهو أعظم من الزنا.

١ ـ في ١٧٩: فيها..
٢ ـ في ع: مهاجرات..
٣ ـ في ع: الكتات..
٤ ـ في ١٧٩: زوان..
٥ ـ البقرة: ٢٢١..
٦ ـ إضافة من ١٧٩..
٧ ـ النور، ٣٢..
٨ ـ في ١٧٩: يدخل..
٩ ـ في ع: رجال..
١٠ ـ إضافة من ١٧٩..

تفسير يحيى بن سلام

عرض الكتاب
المؤلف

يحيى بن سلام بن أبي ثعلبة، التيمي بالولاء، من تيم ربيعة، البصري ثم الإفريقي القيرواني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير