ﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊ

٧٧- قوله تعالى : اَلزَّانِي لاَ يَنكِحُ إِلاَّ زَانِيَةً اَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لاَ يَنكِحُهَا إِلاَّ زَانٍ اَوْ مُشْرِكْ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى اَلْمُومِنِينَ ( ٣ ).
٨٥- قوله تعالى : اَلزَّانِي لاَ يَنكِحُ إِلاَّ زَانِيَةً اَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لاَ يَنكِحُهَا إِلاَّ زَانٍ اَوْ مُشْرِكْ :( قال ابن خويز منداد : من كان معروفا بالزنى أو بغيره من الفسوق معلناً به فتزوج إلى أهل بيت ستر وغرهم من نفسه فلهم الخيار في البقاء معه أو فراقه ؛ وذلك كعيب من العيوب، واحتج بقوله عليه السلام : " لا ينكح الزاني المجلود إلا مثله " (١). قال ابن خويز منداد : وإنما ذكر المجلود لاشتهاره بالفسق، وهو الذي يجب أن يفرق بينه وبين غيره ؛ فأما من لم يشتهر بالفسق فلا )(٢).

١ - أخرجه أبو داود في كتاب النكاح، باب في قوله تعالى: الزاني لا ينكح إلا زانية ٢/٢٢١، وأحمد في مسنده ٢/٣٢٤. والحاكم في مستدركه في كتاب النكاح، وقال فيه "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه" ٢/١٦٦. وابن عدي في الكامل في الضعفاء ٢/٤١٠. وأورده ابن كثير في تفسيره ٣/٣٢١..
٢ - الجماع لأحكام القرآن: ١٢/١٧١. وقد اختلف في تزوج الزاني العفيفة، والعفيف الزانية على ثلاثة أقوال أوردها للاستفادة منها:
أ- المنع، وهو مروي عن الزهري، وهو الذي يأتي على مذهب الحسن في تفسير الآية، وروي عن علي أنه فرق بين رجل وامرأة زنى قبل أن يدخل بها. وربما قال من يقول بها إن الآية منسوخة في المشركة خاصة دون الزانية. وهؤلاء يرون عن ابن عباس وأبي هريرة وأبي ابن كعب، وابن عمر مثل قولهم. ومن حجة هؤلاء حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالتفريق بين المتلاعنين.
ب- والكراهة، وهو المشهور في المذهب، فإن وقع جاز، وسبب الكراهة إشكال ظاهر الآية.
ج- والجواز، وهذا أيضا في المذهب، وروي عن الزهري. وعليه يأتي قول من رأى النسخ في الآية، ورأى النكاح فيها بمعنى الوطء، ومن حجة أهل هذا القول أيضا عموم قوله تعالى: فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاءِ [النساء: ٣]..

تفسير ابن خويز منداد

عرض الكتاب
المؤلف

ابن خويزمنداد

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير