٣٤٨- أخبرنا عبد الله١، حدثنا محمد٢، حدثنا أبو داود، حدثنا إبراهيم بن محمد التميمي، قال : حدثنا يحيى، عن عبيد الله بن الأخنس، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، روى عن جده، أن مرثد الغنوي كان يحمل الأسارى بمكة، وكان بمكة بغي يقال لها عناق، وكانت صديقته، قال : جئت النبي- صلى الله عليه وسلم- وقلت : يا رسول الله، أنكح عناقا ؟ قال : فسكت عني، ونزلت : الزاني لا ينكح إلا زانية -الآية، فدعاني صلى الله عليه وسلم وقرأها علي، وقال :( لا تتزوجها )٣. ( الاستيعاب : ٣/١٣٨٥ )
٣٤٩- قال أبو عمر : قد يأتي النهي بلفظ الخبر، ويكون معناه النهي، وذلك موجود في كتاب الله كثير، نحو قوله : الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة ، جاء بلفظ الخبر، وكان سعيد بن المسيب وغيره يقول : إنها منسوخة بقول الله- عز وجل- : وانكحوا الأيامى منكم ٤، ولو لم يكن عمده في هذا الخبر معنى النهي ؛ ما أجاز فيه النسخ، ومثله كثير. ( ت : ١٧/٣٩٩ )
٢ هو محمد بن بكر المعروف بابن داسة. تقدمت ترجمته..
٣ أخرجه أبو داود في النكاح، باب في قوله تعالى: الزاني لا ينكح إلا زانية: ٢/٢٢٠. وفيه (لا تنكحها) بدل (لا تتزوجها)..
٤ سورة النور: ٣٢..
جهود ابن عبد البر في التفسير
أبو عمر يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر النمري القرطبي