الآية الرابعة : قوله تعالى : والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهادة إلا أنفسهم فشهادة أحدهم أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين* والخامسة أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين* ويدرؤا عنها العذاب أن تشهد أربع شهادات بالله إنه لمن الكاذبين* والخامسة أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين [ النور : ٦-٩ ].
٦٨٠- يحيى : قال مالك : قال الله تبارك وتعالى : والذين يرمون أزواجهم ولم لكن لهم شهداء إلا أنفسهم فشاهدة أحدهم أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين* والخامسة أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين* ويدرؤا عنها العذاب أن تشهد أربع شهادات بالله إنه لمن الكاذبين* والخامسة أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين . ١
قال مالك : السنة عندنا أن المتلاعنين لا يتناكحان أبدا، وإن أكذب نفسه جلد الحد. وألحق به الولد. ولم ترجع إليه أبدا. وعلى هذا السنة عندنا، التي لا شك فيها، ولا اختلاف.
قال مالك : والأمة المسلمة، والحرة النصرانية واليهودية تلاعن الحر المسلم إذا تزوج إحداهن فأصابها وذلك أن الله تبارك وتعالى يقول في كتابه : والذين يرمون أزواجهم فهن من الأزواج. وعلى هذا الأمر عندنا.
قال مالك : في الرجل يلاعن امرأته فينزع، ويكذب نفسه بعد يمين أو يمينين ما لم يلتعن في الخامسة : إنه إذا نزع قبل أن يلتعن جلد الحد. ولم يفرق بينهما.
الآية الخامسة : قوله تعالى : يعظكم الله أن تعودوا لمثله [ النور : ١٧ ].
٦٨١- القاضي عياض : روي عن مالك، من سب أبا بكر جلد ومن سب عائشة قتل قيل له : لم ؟ قال : من رماها فقد خالف القرآن. ٢
وقال ابن شعبان عن مالك : لأن الله يقول : يعظكم الله أن تعودوا لمثله أبدا إن كنتم مؤمنين [ النور : ١٧ ].
٢ - الشفا: ٢/٣٠٩. "وقال القاضي عياض أيضا: قوله تعالى: ولولا إذ سمعتموه قلتم ما يكون لنا أن نتكلم بهذا سبحانك [النور: ١٦]. سبح نفسه في تبرئتها من السوء كما سبح نفسه في تبرئته من السوء وهذا يشهد لقول مالك في قتل من سب عائشة: ٢/٣٠٩"..
تفسير الإمام مالك
أبو عبد الله مالك بن أنس الأصبحي المدني