٩١١- " الشهداء " جمع، وهو أعم من الأنفس. و " الأنفس " أخص بمنزلة الواحد من الكل. ( الاستغناء : ١٠٠ ).
٩١٢- الأصل في القذف : التحريم وإيجاب الحد، كما هو في الأجنبي، وإنما أبيح للزوج لضرورة حفظ النسب وشفاء الصدور، ولما خرج من حيز التحريم لم يناسب العقوبة بالجلد مطلقا، بل عند عدم ظهور الغرض الصحيح، وجعل له مخلص بالأيمان المباحة لقوله تعالى : والذين يرمون أزواجهم الآيات. ( الذخيرة : ٤/٢٨٧ ).
٩١٣- في الكتاب : " يبدأ بالزوج لأن لعانه سبب عن قذفه، فيدرأ عن نفسه الحد، وسبب للعانها لأنه الموجب للحد عليها لكونه مثل البينة، ولقوله تعالى بعد ذكر لعانه : ويدرأ عنها العذاب فدل على توجه العذاب عليها، وهو الحد، فتشهد أربع شهادات. فيقول في الرؤية : " أشهد بالله لرأيتها تزني " وفي نفي الحمل : " أشهد بالله لزنت " لأن القاعدة : مطابقة البينة واليمين للدعوى. وتقول في الخامسة : أن لعنة الله عليه عن كان من الكاذبين
وتقول المرأة في الرؤية :" أشهد بالله ما زنيت " أربع مرات، وفي الخامسة : أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين ١.
قال ابن يونس : زاد أصبغ في حلف الرؤية : " تزني، كالمرود في المكحل " وفي حلف المرأة في نفي الحمل، وإنه لمنه " ٢.
وروي عن ابن القاسم في نفي الحمل : " أشهد بالله إني لمن الصادقين، وما هذا الحمل مني، ولزنت " لنفي احتمال الغضب.
قال أصبغ : " وإن دل مكان " إن كنت من الكاذبين " : " إن كنت كذبتها " أجزأ. والمرأة في الخامسة : " مكان إن كان من الصادقين : " إنه من الكاذبين " أجزأها، لاتحاد المعنى. لكن لفظ القرآن أولى. ( نفسه : ٤/٣٠٥-٣٠٦ ).
٩١٤- " درأ " معناه : الدفع. ومنه قوله تعالى : ويدرأ عنها العذاب . ( الأمنية في إدراك النية مطبوع مع كتاب " الإمام القرافي... ٤٩٥ ).
٢ - ن: الجواهر الثمينة: ٢/٢٤٦..
جهود القرافي في التفسير
أبو العباس شهاب الدين أحمد بن إدريس بن عبد الرحمن الصنهاجي القرافي