ﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞ

حكم قذف الرجل زوجه :
والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم فشهادة أحدهم أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين ( ٦ ) والخمسة أن لعنت الله عليه إن كان من الكاذبين ( ٧ ) ويدرؤا عنها العذاب أن تشهد أربع شهادات بالله إنه لمن الكاذبين ( ٨ ) والخامسة أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين ( ٩ ) ولولا فضل الله عليكم ورحمته وأن الله تواب حكيم [ النور : ٦- ١٠ ].
المعنى الجملي : بعد أن بين سبحانه حكم قاذف الأجنبيات بالزنى وذكر أنه لا يعفى القاذف عن العقوبة إلا إذا أتى بأربعة شهداء ذكر هنا ما هو في حكم الاستثناء من ذلك، وهو قذف الزوجات، فإن الزوج القاذف يعفى من الحد إذا شهد الشهادات المبينة في الآية، لأن في تكليف الزوج إحضار الشهود وإعناتا له وإحراجا، ولما يلحقه من الغيرة على أهله ثم كظم الغيظ إذ لا يجد مخلصا من ضيقه.
روي عن ابن عباس أنه قال : لما نزل قوله تعالى : والذين يرمون المحصنات إلخ قال عاصم بن عدي الأنصاري : إن دخل منا رجل بيته فوجد رجلا على بطن امرأته فإن جاء بأربعة رجال يشهدون بذلك، فقد قضى الرجل حاجته وخرج، وإن قتله قتل به، وإن قال وجدت فلانا مع تلك المرأة ضرب، وإن سكت سكت
على غيظ، اللهم افتح.
وكان لعاصم هذا ابن عم يقال عويمر وله امرأة يقال لها خولة بنت قيس، فأتى عويمر عاصما فقال : لقد رأيت شريك بن سحماء على بطن امرأتي خولة، فاسترجع عاصم وأتى رسول الله ( ص ) فقال : يا رسول الله ما أسرع ما ابتليت بهذا في أهل بيتي ! فقال رسول الله ( ص ) :" وما ذاك ؟ " قال : أخبرني عويمر ابن عمي أنه رأى شريك بن سحماء على بطن امرأته خولة، وكان عويمر وخولة وشريك كلهم بنو عم عاصم، فدعا رسول الله ( ص ) بهم جميعا وقال لعويمر :" اتق الله في زوجتك وابن عمك ولا تقذفها ". فقال : يا رسول الله أقسم بالله إني رأيت شريكا على بطنها وإني ما قربتها منذ أربعة أشهر وإنها حبلى من غيري، فقال لها النبي ( ص ) :" اتقي الله ولا تخبري إلا بما صنعت ". فقالت : يا رسول الله، إن عويمرا رجل غيور وإنه رأى شريكا يطيل النظر إلي ويتحدث فحملته الغيرة على ما قال : فأنزل الله هذه الآية، فأمر رسول الله ( ص ) فنودي " الصلاة جامعة " فصلى العصر ثم قال لعويمر :" قم وقل أشهد بالله إن خولة لزانية وإني لمن الصادقين ". ثم قال :" قل أشهد بالله إني رأيت شريكا على بطنها وإني لمن الصادقين ". ثم قال :" قل أسهد بالله إنها حبلى من غيري وإني من الصادقين " ثم قال :" قل أشهد بالله إنها زانية وإني ما قربتها منذ أربعة شهور وإني لمن الصادقين " ثم قال :" قل لعنة الله على عويمر – يعني نفسه – إن كان من الكاذبين فيما قال " ثم قال :" اقعد ". وقال لخولة :" قومي " فقامت وقالت : أشهد بالله ما أنا بزانية وإن عويمر زوجي لمن الكاذبين، وقالت في الثانية، أشهد بالله ما رأى شريكا على بطني وإنه لمن الكاذبين، وقالت في الثالثة : إني حبلى منه، وقالت في الرابعة : أشهد بالله إنه ما رآني على فاحشة قط وإنه لمن الكاذبين، وقالت في الخامسة، غضب الله على خولة إن كان عويمر من الصادقين في قوله، ففرق رسول الله بينهما.
وفي رواية عن ابن عباس : أنها حين كانت تؤدي الشهادة الخامسة قالوا إنها الموجبة التي نوجب عليك العذاب فتلكأت ساعة وهمت بالإعتراف، ثم قالت : والله لا أفضح قومي فشهدت في الخامسة كما تقدم، فقضى رسول الله ( ص ) بينهما وألا يدعي ولدها لأب، وأن لا مسكن لها عليه ولا مؤنة، من أجل أنهما يفترقان من غير طلاق ولا وفاة، فصار هذا سنة المتلاعنين وسمي عملهما " اللعان والملاعنة ".
وفي رواية إن رسول الله ( ص ) قال :" ابصروها فإن جاءت به أسحم أدعج العينين عظيم الإليتين فلا أراه إلا قد صدق، وإن جاءت به أحيمر كأنه وحرة – سحلية – فلا أراه إلا كاذبا " فجاءت به على النعت المكروه.
تفسير المفردات :
يرمون أزواجهم : أي يقذفونهن بالريبة وتهمة الزنى.
الإيضاح :
والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم فشهادة أحدهم أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين * والخامسة أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين أي والأزواج الذين يقذفون زوجاتهم بالزنى، ولم يكن لهم شهداء يشهدون لهم بصحة ما قذفوهن به من الفاحشة، فعلى كل منهم أن يشهد أربع شهادات إنه لصادق فيما رماها به من الزنى،


حكم قذف الرجل زوجه :
والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم فشهادة أحدهم أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين ( ٦ ) والخمسة أن لعنت الله عليه إن كان من الكاذبين ( ٧ ) ويدرؤا عنها العذاب أن تشهد أربع شهادات بالله إنه لمن الكاذبين ( ٨ ) والخامسة أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين ( ٩ ) ولولا فضل الله عليكم ورحمته وأن الله تواب حكيم [ النور : ٦- ١٠ ].
المعنى الجملي : بعد أن بين سبحانه حكم قاذف الأجنبيات بالزنى وذكر أنه لا يعفى القاذف عن العقوبة إلا إذا أتى بأربعة شهداء ذكر هنا ما هو في حكم الاستثناء من ذلك، وهو قذف الزوجات، فإن الزوج القاذف يعفى من الحد إذا شهد الشهادات المبينة في الآية، لأن في تكليف الزوج إحضار الشهود وإعناتا له وإحراجا، ولما يلحقه من الغيرة على أهله ثم كظم الغيظ إذ لا يجد مخلصا من ضيقه.
روي عن ابن عباس أنه قال : لما نزل قوله تعالى : والذين يرمون المحصنات إلخ قال عاصم بن عدي الأنصاري : إن دخل منا رجل بيته فوجد رجلا على بطن امرأته فإن جاء بأربعة رجال يشهدون بذلك، فقد قضى الرجل حاجته وخرج، وإن قتله قتل به، وإن قال وجدت فلانا مع تلك المرأة ضرب، وإن سكت سكت
على غيظ، اللهم افتح.
وكان لعاصم هذا ابن عم يقال عويمر وله امرأة يقال لها خولة بنت قيس، فأتى عويمر عاصما فقال : لقد رأيت شريك بن سحماء على بطن امرأتي خولة، فاسترجع عاصم وأتى رسول الله ( ص ) فقال : يا رسول الله ما أسرع ما ابتليت بهذا في أهل بيتي ! فقال رسول الله ( ص ) :" وما ذاك ؟ " قال : أخبرني عويمر ابن عمي أنه رأى شريك بن سحماء على بطن امرأته خولة، وكان عويمر وخولة وشريك كلهم بنو عم عاصم، فدعا رسول الله ( ص ) بهم جميعا وقال لعويمر :" اتق الله في زوجتك وابن عمك ولا تقذفها ". فقال : يا رسول الله أقسم بالله إني رأيت شريكا على بطنها وإني ما قربتها منذ أربعة أشهر وإنها حبلى من غيري، فقال لها النبي ( ص ) :" اتقي الله ولا تخبري إلا بما صنعت ". فقالت : يا رسول الله، إن عويمرا رجل غيور وإنه رأى شريكا يطيل النظر إلي ويتحدث فحملته الغيرة على ما قال : فأنزل الله هذه الآية، فأمر رسول الله ( ص ) فنودي " الصلاة جامعة " فصلى العصر ثم قال لعويمر :" قم وقل أشهد بالله إن خولة لزانية وإني لمن الصادقين ". ثم قال :" قل أشهد بالله إني رأيت شريكا على بطنها وإني لمن الصادقين ". ثم قال :" قل أسهد بالله إنها حبلى من غيري وإني من الصادقين " ثم قال :" قل أشهد بالله إنها زانية وإني ما قربتها منذ أربعة شهور وإني لمن الصادقين " ثم قال :" قل لعنة الله على عويمر – يعني نفسه – إن كان من الكاذبين فيما قال " ثم قال :" اقعد ". وقال لخولة :" قومي " فقامت وقالت : أشهد بالله ما أنا بزانية وإن عويمر زوجي لمن الكاذبين، وقالت في الثانية، أشهد بالله ما رأى شريكا على بطني وإنه لمن الكاذبين، وقالت في الثالثة : إني حبلى منه، وقالت في الرابعة : أشهد بالله إنه ما رآني على فاحشة قط وإنه لمن الكاذبين، وقالت في الخامسة، غضب الله على خولة إن كان عويمر من الصادقين في قوله، ففرق رسول الله بينهما.
وفي رواية عن ابن عباس : أنها حين كانت تؤدي الشهادة الخامسة قالوا إنها الموجبة التي نوجب عليك العذاب فتلكأت ساعة وهمت بالإعتراف، ثم قالت : والله لا أفضح قومي فشهدت في الخامسة كما تقدم، فقضى رسول الله ( ص ) بينهما وألا يدعي ولدها لأب، وأن لا مسكن لها عليه ولا مؤنة، من أجل أنهما يفترقان من غير طلاق ولا وفاة، فصار هذا سنة المتلاعنين وسمي عملهما " اللعان والملاعنة ".
وفي رواية إن رسول الله ( ص ) قال :" ابصروها فإن جاءت به أسحم أدعج العينين عظيم الإليتين فلا أراه إلا قد صدق، وإن جاءت به أحيمر كأنه وحرة – سحلية – فلا أراه إلا كاذبا " فجاءت به على النعت المكروه.

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير