١٣٨- روى يزيد بن زريع عن سعيد، عن قتادة، في قوله : واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا الآية، قال : حبل الله الذي أمر أن يعتصم به : القرآن. وقال قتادة : إن الله قد كره إليكم الفرقة وقدم إليكم فيها وحذركموها ونهاكم عنها، ورضي لكم بالسمع والطاعة والألفة والجماعة، فارضوا لأنفسكم بما رضي الله لكم. ( ت : ٢١/١٧٢ ).
١٣٩- روى معمر، عن قتادة في قوله : واعتصموا بحبل الله جميعا ، قال : بعهد الله وأمره. وروى ابن عيينة عن جامع بن أبي راشد، عن أبي وائل، عن عبد الله ابن مسعود : واعتصموا بحبل الله جميعا ، قال : حبل الله وصراط الله المستقيم : كتاب الله. وأبو معاوية، عن إبراهيم الهجري، عن أبي الأحوص، عن عبد الله، قال : قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم- :( إن هذا القرآن هو حبل الله )(١). فهذا قول.
والقول الثاني : روى بقي، حدثنا يحيى بن عبد الحميد، قال : حدثنا هشيم، عن العوام بن حوشب، عن الشعبي، عن عبد الله في قوله : واعتصموا بحبل الله جميعا ، قال : حبل الله : الجماعة. قال بقي : وحدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال : حدثنا محمد ابن الحسن الأسدي، عن هشيم، عن العوام بن حوشب، عن الشعبي، عن عبد الله في قوله : واعتصموا بحبل الله جميعا -الآية، قال : الحبل الذي أيد الله به الجماعة. قال : وحدثنا أبو كريب(٢)، حدثنا أبو بكر بن عياش، عن أبي حصين(٣)، عن الشعبي، عن ثابت بن قطبة، قال : قال عبد الله بن مسعود في خطبته : أيها الناس، عليكم بالطاعة والجماعة، فإنها حبل الله الذي أمر به، وإن ما تكرهون في الجماعة، خير مما تحبون في الفرقة. ( ت : ٢١/٢٧٣ ).
٢ - هو محمد بن العلاء بن كريب الحافظ الثقة الإمام، شيخ المحدثين، أبو كريب الهمداني الكوفي، حدث عن أبي بكر ابن عياش، وابن المبارك، وسفيان بن عيينة... وعنه الجماعة الستة، وأبو زرعة. وأبو حاتم وآخرون، توفي سنة: ٢٤٨هـ انظر طبقات ابن سعد: ٦/٢٨٩. وسير أعلام النبلاء: ١١/٣٩٤- ٣٩٨..
٣ - هو عثمان بن عاصم بن حصين، وقيل: بدل حصين زيد بن كثير، الإمام الحافظ الأسدي الكوفي، روى عن جابر بن سمرة، وابن عباس، وابن الزبير، وأنس، وأبي سعيد الخدري، والشعبي... وعنه الثوري، وأبو الأحوص الحنفي، وأبو بكر ابن عياش، وسفيان بن عيينة، وسواهم. توفي سنة ١٢٨هـ انظر سير أعلام النبلاء: ٥/٤١٢- ٤١٧..
جهود ابن عبد البر في التفسير
أبو عمر يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر النمري القرطبي