ﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨ

ثم وصف ذلك اليوم، فقال :( يوم تبيض وجوه ) يعني : بالتوحيد ( وتسود وجوه ) بالشرك. وقيل : تبيض وجوه بالسنة، وتسود وجوه بالبدعة. وقيل : أراد به : في الدنيا تبيض وجوه بالقناعة، وتسود وجوه بالطمع. والأول أصح، ويشهد لذلك قوله تعالى :( وجوه يومئذ مسفرة ضاحكة. . . ) ( ١ ) الآية.
وفي رواية أبي أمامة عن النبي صلى الله عليه وسلم «تسود وجوه الخوارج »( ٢ ). ( فأما الذين اسودت وجوههم أكفرتم بعد إيمانكم ) أي : يقال لهم : أكفرتم بعد إيمانكم ؟ ! فإن قال قائل : كيف كفروا بعد الإيمان ولم يكونوا مؤمنين قط ؟ قيل أراد به إيمان يوم الميثاق، وكفروا بعده.
وقيل : أراد به : اليهود ؛ آمنوا بما كان في التوراة من نعت محمد، ثم كفروا، وغيروا. ( فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون ).

١ - عيسى: ٣٨-٣٩..
٢ - رواه الترمذي (٥/٢١٠ رقم ٣٠٠٠) بطوله، وقال: حسن، وابن ماجة (١/٦٢ رقم ١٧٦)، وأحمد (٥/٢٦٢)، وعبد الرزاق في مصنفه (١٠/١٥٢ رقم ١٨٦٦٣)، وابن أبي شيبة (١٥/٣٠٧-٣٠٨ رقم ١٩٧٣٨)ـ وابن أبي حاتم في تفسير "آل عمران" (١/٤٦٥ رقم ١١٤٤)، والطبراني في الكبير (٨/٢٦٧ رقم ٨٠٣٣) وأعاده في غير موضع من كتابه، كلهم من حديث أبي أمامة مرفوعا..

تفسير السمعاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي

تحقيق

ياسر بن إبراهيم

الناشر دار الوطن، الرياض - السعودية
سنة النشر 1418 - 1997
الطبعة الأولى، 1418ه- 1997م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية