ﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨ

وقد بين سبحانه حالهم في ذلك اليوم فقال : يوم تبيض وجوه وتسود وجوه . والتعبير عن الحق بالبياض، وعن الباطل بالسواد، مجاز عربي مشهور، كوصف الحق بأنه نور، ووصف الباطل بأنه ظلام، ووصف الوجوه بالسواد مجاز من إظلام القلوب، وانطفاء نورها، ولقد قال الزمخشري في تحقيق هذا المعنى اللغوي :( البياض من النور، والسواد من الظلمة، فمن كان من اهل نور الحق وسم ببياض اللون وإسفاره وإشراقه وابيضت صحيفته، وأشرقت، وسعى النور بين يديه وبيمينه، ومن كان من اهل ظلمة الباطل وسم بسواد اللون وكسوفه وكمده، واسودت صحيفته وأظلمت، وأحاطت به الظلمة من كل جانب. نعود بالله وبسعة رحمته من ظلمة الباطل وأهله".

زهرة التفاسير

عرض الكتاب
المؤلف

أبو زهرة

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير