ﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨ

قوله عَزَّ وَجَلَّ: فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ
٧٨٧ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا محمد بْن يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا محمد بْن يوسف، قَالَ: حَدَّثَنَا قيس، عَنْ يونس بْن أبي مسلم، قَالَ: قدم عَلَيْنَا عكرمة، فأمرني رَجُل أن أسأله، عَنْ هَذِهِ الآيَة فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ قَالَ " لو فسرتها لم أفرغ من تفسيرها ثلاثة أيام، ولكن سأجمل لك، هي فِي أَهْلِ الْكِتَابِ، كانوا مصدقين بأنبيائهم مؤمنين بهم، مصدقين بمحمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مؤمنين بِهِ، فَلَمَّا بعث الله محمدا كفروا، فذلك قول الله عَزَّ وَجَلَّ: أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ " فأتيت الَّذِي أرسلني فأخبره بذلك، فَقَالَ: صدق
٧٨٨ - حَدَّثَنِي الدَّبَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي غَالِبٍ، قَالَ: " لَمَّا أُتِيَ بِرَءُوسِ الأَزَارِقَةِ، فَنُصِبَتْ عَلَى دَرَجِ دِمَشْقَ، جَاءَ أَبُو أُمَامَةَ، فَلَمَّا رَآهُمْ دَمَعَتْ عَيْنَاهُ، ثُمَّ قَالَ: كِلابُ النَّارِ كِلابُ النَّارِ هَؤُلاءِ شَرُّ قَتْلَى تَحْتَ أَدِيمِ السَّمَاءِ، وَخَيْرُ قَتْلَى قُتِلُوا تَحْتَ أَدِيمِ السَّمَاءِ الَّذِينَ قَتَلَهُمْ هَؤُلاءِ، قَالَ: قُلْتُ: فَمَا شَأْنُكَ دَمَعَتْ عَيْنَاكَ؟ قَالَ: رَحْمَةً لَهُمْ أَنَّهُمْ كَانُوا مِنْ أَهْلِ الإِسْلامِ، قَالَ: قُلْتُ: أَبِرَأْيِكَ قُلْتَ كِلابُ النَّارِ، أَوْ شَيْءٌ سَمِعْتَهُ؟

صفحة رقم 326

قَالَ: إِنِّي إِذًا لَجَرِيءٌ، بَلْ سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَيْرَ مَرَّةٍ وَلا اثْنَتَيْنِ وَلا ثَلاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ تَلا يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ حَتَّى بَلَغَ فِيهَا خَالِدُونَ وَتَلا هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ حَتَّى بَلَغَ إِلا أُولُو الأَلْبَابِ، ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِي فَقَالَ: أَمَا إِنَّهُمْ بِأَرْضِكَ كَثِيرٌ، فَأَعَاذَكَ اللهُ مِنْهُمْ "
وقوله جَلَّ وَعَزَّ: أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ
٧٨٩ - حَدَّثَنَا علي بْن عَبْد العزيز، عَنْ أبي عبيد، عَنْ الكسائي، والفراء، فِي قوله عَزَّ وَجَلَّ فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ معناه والله أعلم فيقال " أكفرتم لأن أما لابد لها من فاء تكون جوابها، كقولك: أما عَبْد اللهِ فقائم وَلا يتكلم بهذا "
٧٩٠ - أَخْبَرَنَا علي بْن عَبْد العزيز، قَالَ: حَدَّثَنَا الأثرم، عَنْ أبي عبيدة: فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُمْ " العرب تختصر لعلم

صفحة رقم 327

المخاطب بما أريد بِهِ، فكأنه خَرَجَ مخرج قولك فَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فيقول لَهُمْ: " أكفرتم " فحذف هَذَا فاختصر الْكَلام قَالَ الأسدي: كذبتم وبيت الله لا تنكحونها بْن شاب قرناها تصر وتحلب ويروى: لا تهتدونها، أراد ببني الَّتِي شاب قرناها، فاختصر قَالَ النابغي الذبياني: كأنك من جمال بْن أقيش يقعقع خلف رجليه بشن بني أقيش: حي من الجن، أراد: كأنك جمل، فألقى الجمل، ففهم عنه مَا أراد
قوله جَلَّ وَعَزَّ: بَعْدَ إِيمَانِكُمْ
٧٩١ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْجُنَيْدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، فِي قوله عَزَّ وَجَلَّ: " أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ هَذَا الإِيمَانُ الَّذِي كَانَ فِي صُلْبِ آدَمَ "

صفحة رقم 328

تفسير ابن المنذر

عرض الكتاب
المؤلف

أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المنذر النيسابوري

الناشر دار المآثر - المدينة النبوية
سنة النشر 1423 - 2002
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية