ﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨ

يوم تبيض وجوه إلى قوله بما كنتم تكفرون .
يحيى : عن حماد بن سلمة، عن أبي غالب ، قال : كنت مع أبي أمامة وهو على حمار، حتى انتهينا إلى درج المسجد بدمشق، فإذا برءوس من رءوس الخوارج منصوبة، فقال : ما هذه الرءوس ؟ قالوا : رءوس خوارج جيء بها من العراق، فقال : كلاب أهل النار، كلاب أهل النار، كلاب أهل النار شر قتلى تحت ظل السماء، شر قتلى تحت ظل السماء، شر قتلى تحت ظل السماء، خير قتيل من قتلوه، خير قتيل من قتلوه، خير قتيل من قتلوه، طوبى لمن قتلهم أو قتلوه، طوبى لمن قتلهم أو قتلوه، طوبى لمن قتلهم أو قتلوه، ثم بكى، فقلت : ما يبكيك ؟ فقال : رحمة لهم، إنهم كانوا من أهل الإسلام فخرجوا من الإسلام، ثم قرأ هذه الآية : هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات [ آل عمران : ٧ ] حتى انتهى إلى آخرها. ثم قرأ هذه الآية : ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا إلى قوله : بما كنتم تكفرون فقلت : هم هؤلاء يا أبا أمامة ؟ فقال : نعم، فقلت : شيء تقوله برأيك، أم سمعت رسول الله يقوله ؟ قال : إني إذن لجريء، إني إذن لجريء، إني إذن لجريء، لقد سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم غير مرة ولا مرتين، حتى بلغ سبعا، ووضع أصبعيه في أذنيه، ثم قال : وإلا فصمتا، ثم قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :" تفرقت بنو إسرائيل على سبعين فرقة، واحدة في الجنة وسائرها في النار، ولتزيدن عليهم هذه الأمة واحدة، فواحدة في الجنة وسائرها في النار " فقلت : فما تأمرني ؟ قال :" عليك بالسواد الأعظم " قال : فقلت : في السواد الأعظم ما قد ترى، قال :" السمع والطاعة خير من الفرقة والمعصية " ١.

١ أخرجه الترمذي (٥/٢١٠، ٢١١، ح ٣٠٠٠) وقال: حديث حسن الإمام أحمد في مسنده (٥/٢٥٦) البيهقي في الكبرى (٨/١٨٨) الطبراني في الكبير (٨/٢٦٧ – ٢٦٨، ح ٨٠٣٤) عبد الرزاق (١٠/١٥٢، ح ١٨٦٦٣) والآجرى في الشريعة (ح٦٢ – ٦٤) ابن أبي حاتم في تفسيره (٢/٥٩٤ – ٥٩٥، ح ٣١٨٠) وعبد الله بن أحمد في السنة (٢/٦٤٣، ح ١٥٤٢)..

تفسير القرآن العزيز

عرض الكتاب
المؤلف

أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن عيسى المرّي

تحقيق

حسين بن عكاشة

الناشر الفاروق الحديثة - مصر/ القاهرة
الطبعة الأولى، 1423ه - 2002م
عدد الأجزاء 5
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية