اذكر إِذْ قَالَتِ ٱمْرَأَتُ عِمْرَانَ : حنَّة اُمُّ مريم.
رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي : فلا أَسْتَخْدِمه.
مُحَرَّراً : مخلصاً لعبادتك.
فَتَقَبَّلْ مِنِّي : ما نذرت.
إِنَّكَ أَنتَ ٱلسَّمِيعُ لدعائي ٱلْعَلِيمُ : بنيتي، وكان هذا النذر مشروعاً لهم في الذَّكَر.
فَلَمَّا وَضَعَتْهَا : الأنثي أي ما في بطنها.
قَالَتْ : تَحسُّراً وعُذْراً.
رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَآ أُنْثَىٰ وَٱللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ : أي: وضَعته، عسى أن يكون فيه سر، وبالغَيبة قول الله تعظيماً وَلَيْسَ ٱلذَّكَرُ كَٱلأُنْثَىٰ : فيما نذرت من خدمة بيت المقدس، وعكس في التشبيه مبالغة كالقمر كوجهه، أو هو تعظيمٌ من الله لمريم، أي: ليس الذكر المطلوب كهذه الأنثى لأنها وابنها آية للعالمين.
وَإِنِّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ : تفاؤلا، معناه: عابدة.
وِإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ : بحفظك.
وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ ٱلشَّيْطَانِ ٱلرَّجِيمِ : المطرود، فما مَسَّهَا الشيطان ولا ابنها.
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
نور الدين أحمد بن محمد بن خضر العمري الشافعي الكازروني