ﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮ

قوله تعالى : وليس الذكر كالأنثى... [ آل عمران : ٣٦ ].
إن قلتَ : ما فائدة ذكره مع أنه معلوم.
قلتُ : فائدته اعتذارها عما قالته ظنا، فإنها ظنت ما في بطنها ذكرا، فنذرت أن تجعله خادما لبيت المقدس، وكان من شريعتهم صحة هذا الندر في الذكور خاصة، فلما خاب ظنها استحيت حيث لم يُقبل نذرها فقال ذلك، معتذرة أنها لا تصلح لما يصلح له الذكر من خدمة المسجد( ١ )، فمن الله عليها بتخصيص " مريم " بقبولها في النذر، دون غيرها من الإناث فقال : فتقبّلها ربّها بقَبول حسن [ آل عمران : ٣٧ ].

١ - هذا على قول بعض المفسرين أن هذه الآية ﴿وليس الذكر كالأنثى﴾ من قول امرأة عمران، فيكون هذا القول منها على سبيل الاعتذار، وقال آخرون: الجملة معترضة من كلام الله تعالى لها ومعنى الآية: ليس الذكر الذي طلبته كالأنثى التي وُهبتها بل هذه أفضل، وهذا القول أظهر والله أعلم..

فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

زكريا بن محمد بن أحمد بن زكريا الأنصاري، زين الدين أبو يحيى السنيكي المصري الشافعي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير