ﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮ

الآية الخامسة : قوله تعالى : فلما وضعتها قالت رب إني وضعتها أنثى والله أعلم بما وضعت وليس الذكر كالأنثى وإني سميتها مريم [ آل عمران : ٣٦ ].
٢١٤- القرطبي : روى أشهب عن مالك قال : إنها ربتها حتى ترعرعت، وحينئذ أرسلتها. ١
قوله تعالى : وإني أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم [ آل عمران : ٣٦ ].
٢١٥- ابن العربي : قال ابن القاسم : سمعت مالكا يقول : كل مولود يطعن الشيطان في خاصرته إلا ابن مريم، فإنه طعنه من وراء حجاب. ٢

١ - الجامع: ٤/٦٧..
٢ - القبس: ٣/ ١٠٥٩ كتاب التفسير. وزاد قائلا: "الحديث الصحيح المتفق عليه عن أبي هريرة، قال النبي صلى الله عليه وسلم:
ما من مولد يولد إلا يطعن الشيطان في خاصرته، فيستهل صارخا، إلا مريم وابنها وذلك لقوله عز وجل: "وإني أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم". زاد بعضهم عن أبي هريرة فتلك الصرخة التي يصرخها الطفل منها. وهذا أمر لا يعلم إلا بالخبر وخفي ذلك على الملحدة والغافلين من الخليقة، فأما الملحدة فقالوا: إنما يصرخ لاختلاف الهواء عليه، كما يبكي من انتقل من حال إلى حال ويتألم من الكبار. في ذلك بعض الشعراء من المتأخرين وهو لا يعلم فقال:
يكون بكاء الطفل ساعة يولد *** فما يبكيه منها وإنما
لأوسع مما كان فيه وأرغد ***...
وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: (لو أن أحدكم إذا أتى أهله قال اللهم جنبنا الشيطان، وجنب الشيطان ما رزقتنا). وقضي بينهما ولد لم يضره الشيطان أبدا، قال علماؤنا: معناه لم يضره بالطعنة خاصة وإلا فضرر الشيطان في الذنوب لا يعصم منها عاصم.
.

تفسير الإمام مالك

عرض الكتاب
المؤلف

أبو عبد الله مالك بن أنس الأصبحي المدني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير