ﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮ

قوله تعالى : فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ : ربِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنثَى إنما قالت ذلك اعتذاراً من العدول عن نذرها لأنها أنثى.
ثم قال تعالى : وَاللهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ قرأ ابن عامر وأبو بكر عن عاصم بضم١ التاء، فيكون ذلك راجعاً إلى اعتذارها بأن الله أعلم بما وضعت، وقرأ الباقون بجزم التاء، فيكون ذلك جواباً من الله تعالى لها بأنه أعلم بما وضعت منها.
ثم قال تعالى : وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالأُنثَى لأن الأُنثى لا تصلح لما يصلح له الذكر من خدمة المسجد المقدس، لما يلحقها من الحيض، ولصيانة النساء عن التبرج، وإنما يختص الغلمان بذلك.
وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ فيه تأويلان :
أحدهما : معناه : من طعن الشيطان الذي يستهل به المولود صارخاً، وقد روى ذلك أبو هريرة مرفوعاً.
والثاني : معناه من إغوائه لها، وهذا قول الحسن، ومعنى الرجيم المرجوم بالشهب.

١ - ضعف هذه القراءة وما يترتب عليها من معنى مكي بن أبي طالب القيسي فقال: هو أعلام من الله تعالى لنا على طريق التثبيت فقال: والله أعلم بما وضعت أم مريم، قالته أو لم تقله. ويقوى ذلك أنه لو كان من كلام أم مريم لكان وجه الكلام: وأنت أعلم بما وضعت، لأنها بادته في أول الكلام في قولها: رب أني وضعتها أنثى..

النكت والعيون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي

تحقيق

السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
عدد الأجزاء 6
التصنيف التفسير
اللغة العربية