فكذا الطهارة المعنوية تجذب بمقتضاها الرزق المعنوي فيحصل لكل من الجسم والروح غذاؤه ويظهر سر الحياة الباقية فان اذواق الروح لا نهاية لها لا فى الدنيا ولا فى الآخرة: وفى المثنوى
اين زمين وسختيان پردست وبس
اصل روزى از خدا دان هر نفس «١»
رزق از وى جو مجو از زيد وعمرو
مستى از وى جو مجو از بنك وخمر
منعمى زوخواه نى از كنج ومال
نصرت از وى خواه نى از عم وخال
اللهم اجعلنا من خلص العباد وثبت أقدامنا فى طريق الرشاد بحق النون والصاد يا نِساءَ النَّبِيِّ [اى زنان پيغمبر] لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّساءِ [نيستيد شما چون هيچ كس از زنان ديكر] واصل أحد وحد بمعنى الواحد قلبت واوه همزة على خلاف القياس ثم وضع فى النفي العام مستويا فيه المذكر والمؤنث والواحد والكثير. والمعنى لستن كجماعة واحدة من جماعات النساء فى الفضل والشرف بسبب صحبة النبي عليه السلام فان المضاف الى الشريف شريف إِنِ اتَّقَيْتُنَّ مخالفة حكم الله ورضى رسوله وهو استئناف والكلام تام على أحد من النساء ويحتمل ان يكون شرطا لخيريتهن وبيانا ان فضيلتهن انما تكون بالتقوى لا باتصالهن بالنبي عليه السلام زهد وتقوى فضل را محراب شد فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ عند مخاطبة الناس اى لا تجبن بقولكن خاضعا لينا مثل قول المطمعات: وبالفارسية [پس نرمى وفروتنى مكنيد در سخن كفتن ونياز مكوييد با مردان بيكانه] والخضوع التطامن والتواضع والسكون والمرأة مندوبة الى الغلظة فى المقالة إذا خاطبت الأجانب لقطع الاطماع فاذا اتى الرجل باب انسان وهو غائب فلا يجوز للمرأة ان تلين بالقول معه وترفق الكلام له فانه يهيج الشهوة ويورث الطمع كما قال فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ اى محبة فجور وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفاً بعيدا من التهمة والاطماع بجد وخشونة لا بتكسر وتغنج كما يفعله المخنث فالزنى من اسباب الهلاك المعنوي كالمرض من اسباب الهلاك الصوري وسببه الملاينة والمطاوعة
هست نرمى آفت جان سمور
وز درشتى ميبرد جان خارپشت
وفى الآية اشارة الى ان احوال ارباب القلوب الذين اسلموا أرحام قلوبهم لتصرفات ولاية المشايخ ليست كاحوال غيرهم من الخلق فالمتقى بالله من غيره لا يخضع لشىء من الدارين فان الخضوع بالقول يجذب الى الخضوع بالقلب والعمل وكثير من الصادقين يخضعون بالقول لارباب الدنيا والأعمال الدنيوية لصلاح الآخرة ومصالح الدين بزعمهم فبالتدريج يقعون فى ورطة الهلاك ويرجعون القهقرى الى الدنيا ويستغرقون فى بحر الفضلات لضعف الخالات فلا بد من ترك المساعدات وترك الشروع فى شىء من احوال الدنيا وأعمالها الا بالمعروف والا فيكون مغلوبا بالمنكرات فنعوذ بالله من المخالفات وَقَرْنَ [وآرام كيريد] فِي بُيُوتِكُنَّ [در خانهاى خويش] قرأ نافع وعاصم وابو جعفر بفتح القاف فى المضارع من باب علم وأصله اقررن نقلت حركة الراء الاولى الى القاف وحذفت لالتقاء الساكنين ثم حذفت
(١) در اواسط دفتر پنجم در بيان قصه اهل خروان وحسد ايشان إلخ
صفحة رقم 169
همزة الوصل استغناء عنها فصار قرن ووزنه الحالي فلن والأصل افعلن والباقون بكسرها لما انه امر من وقر يقر وقارا إذا ثبت وسكن وأصله او قرن فحذفت الواو تخفيفا ثم الهمزة استغناء عنها فصار قرن ووزنه الحالي علن او من قريقر بكسر القاف فى المضارع فاصله اقررن نقلت كسرة الراء الى القاف ثم حذفت فاستغنى عن همزة الوصل فصار قرن ووزنه الحالي فلن. والمعنى الزمن يا نساء النبي بيوتكن واثبتن فى مساكنكن. والخطاب وان كان لنساء النبي فقد دخل فيه غيرهن- روى- ان سودة بنت زمعة رضى الله عنها من الأزواج المطهرة ما خطت باب حجرتها لصلاة ولا لحج ولا لعمرة حتى أخرجت جنازتها من بيتها فى زمن عمر بن الخطاب رضى الله عنه وقيل لها لم لا تحجين ولا تعتمرين فقالت قيل لنا (وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ)
ز بيكانكان چشم زن كور باد
چوبيرون شد از خانه در كور باد
وفى الخبر (خير مساجد النساء قعر بيوتهن) وَلا تَبَرَّجْنَ قال الراغب يقال ثوب متبرج صور عليه بروج واعتبر حسنه فقيل تبرجت المرأة اى تشبهت به فى اظهار الزينة والمحاسن للرجال اى مواضعها الحسنة فيكون المعنى [اظهار پيرايها مكيند] ويدل عليه قوله فى تهذيب المصادر [التبرج: بزن خويشتن را بياراستن] قال تعالى (وَلا تَبَرَّجْنَ) واصل التبرج صعود البرج وذلك ان من صعد البرج ظهر لمن نظر اليه قاله ابو على انتهى وقيل تبرجت المرأة ظهرت من برجها اى قصرها ويدل على ذلك قوله ولا تبرجن كما فى المفردات وقال بعضهم ولا تتبخترن فى مشيكن تَبَرُّجَ الْجاهِلِيَّةِ الْأُولى اى تبرجا مثل تبرج النساء فى ايام الجاهلية القديمة وهى ما بين آدم ونوح وكان بين موت آدم وطوفان نوح الف ومائتا سنة واثنتان وسبعون سنة كما فى التكملة. والجاهلية الاخرى ما بين محمد وعيسى عليهما السلام قال ابن الملك الجاهلية الزمان الذي كان قبل بعثته عليه السلام قريبا منها سمى به لكثرة الجهالة انتهى- روى- ان بطنين من ولد آدم سكن أحدهما السهل والآخر الجبل وكان رجال الجبل صباحا وفى نسائهم دمامة والسهل بالعكس فجاء إبليس وآجر نفسه من رجل سهلى وكان يخدمه فاتخذ شيأ مثل ما يزمر الرعاء فجاء بصوت لم يسمع الناس بمثله فبلغ ذلك من فى السهل فجاؤا يستمعون اليه واتخذوا عيدا يجتمعون اليه فى السنة فتبرج النساء للرجال وتزينوا لهن فهجم رجل من اهل الجبل عليهم فى عيدهم فرأى النساء وصباحتهن فاخبر أصحابه فتحولوا إليهم فنزلوا معهم وظهرت الفاحشة فيهن فذلك قوله (وَلا تَبَرَّجْنَ) إلخ وذلك بعد زمان إدريس قال الكاشفى [أصح آنست كه جاهليت اولى در زمان حضرت ابراهيم عليه السلام بود كه زنان لباسها بمرواريد بافته پوشيده خود را در ميان طريق بمردان عرض كردندى] وقيل الجاهلية الاخرى قوم يفعلون مثل فعلهم فى آخر الزمان. وفى الحديث (صنفان من اهل النار لم أرهما بعد) يعنى فى عصره عليه السلام لطهارة ذلك العصر بل حدثا بعده (قوم معهم سياط) يعنى أحدهما قوم فى أيديهم سياط (كأذناب البقر يضربون بها الناس) جمع سوط تسمى تلك السياط فى ديار العرب بالمقارع جمع مقرعة وهى جلد طرفها مشدود عرضه كعرض الإصبع الوسطى يضربون بها السارقين عراة وقيل هم الطوافون على أبواب الظلمة كالكلاب
صفحة رقم 170
يطردون الناس عنها بالضرب والسباب (ونساء) يعنى ثانيهما نساء (كاسيات) يعنى فى الحقيقة (عاريات) يعنى فى المعنى لانهن يلبسن ثيابا رقاقا نصف ما تحتها او معناه عاريات من لباس التقوى وهن اللاتي يلقين ملاحفهن من ورائهن فتنكشف صدورهن كنساء زماننا. او معناه كاسيات بنعم الله عاريات عن الشكر يعنى نعيم الدنيا لا ينفع فى الآخرة إذا خلا عن العمل الصالح وهذا المعنى غير مختص بالنساء (مميلات) اى قلوب الرجال الى الفساد بهن او مميلات أكنافهن واكفالهن كما تفعل الرقاصات او مميلات مقانعهن عن رؤسهن لتظهر وجوههن (مائلات) اى الى الرجال او معناه متبخترات فى مشيهن (رؤسهن كأسنمة البخت) يعنى يعظمن رؤسهن بالخمر والقلنسوة حتى تشبه اسنمة البخت او معناه ينظرن الى الرجال برفع رؤسهن (المائلة) لان أعلى السنام يميل لكثرة شحمه (لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها وان ريحها ليوجد مسيرة أربعين عاما) وَأَقِمْنَ الصَّلاةَ التي هى اصل الطاعات البدنية وَآتِينَ الزَّكاةَ التي هى اشرف العبادات المالية اى ان كان لكن مال كما
فى تفسير ابى الليث وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فى سائر الأوامر والنواهي وقال بعضهم اطعن الله فى الفرائض ورسوله فى السنن إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ الرجس الشيء القذر اى الذنب المدنس لعرضكم وعرض الرجل جانبه الذي يصونه وهو تعليل لامرهن ونهيهن على الاستئناف ولذلك عم الحكم بتعميم الخطاب لغيرهن وصرح بالمقصود حيث قيل أَهْلَ الْبَيْتِ اى يا اهل البيت والمراد به من حواه بيت النبوة رجالا ونساء قال الراغب اهل الرجل من يجمعه وإياهم نسب او دين او ما يجرى مجراهما من صناعة وبيت وبلد وضيعة فاهل الرجل فى الأصل من يجمعه وإياهم مسكن واحد ثم تجوّز به فقيل اهل بيت الرجل لمن يجمعه وإياهم نسب وتعورف فى اسرة النبي عليه السلام مطلقا إذا قيل اهل البيت يعنى اهل البيت متعارف فى آل النبي عليه السلام من بنى هاشم ونبه عليه السلام بقوله (سلمان منا اهل البيت) على ان مولى القوم يصح نسبته إليهم. والبيت فى الأصل مأوى الإنسان بالليل ثم قد يقال من غير اعتبار الليل فيه وجمعه أبيات وبيوت لكن البيوت بالمسكن أخص والأبيات بالشعر ويقع ذلك على المتخذ من حجر ومدر وصوف ووبر وبه شبه بيت الشعر وعبر عن مكان الشيء بانه بيته الكل فى المفردات وَيُطَهِّرَكُمْ من ادناس المعاصي تَطْهِيراً بليغا واستعارة الرجس للمعصية والترشيح بالتطهير لمزيد التنفير عنها وهذه كما ترى آية بينة وحجة نيرة على كون نساء النبي عليه السلام من اهل بيته قاضية ببطلان مذهب الشيعة فى تخصيصهم اهل البيت بفاطمة وعلى وابنيه اى الحسن والحسين رضى الله عنهم واما ما تمسكوا به من ان النبي عليه السلام خرج ذات يوم غدوة وعليه مرط مرجل من شعر اسود: يعنى [بروى ميزر معلم بود از موى سياه] فجلس فأتت فاطمة فادخلها فيه ثم جاء على فادخله فيه ثم جاء الحسن والحسين فادخلهما فيه ثم قال انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس اهل البيت فانه يدل على كونهم من اهل البيت لا ان من عداهم ليسوا كذلك ولو فرضت دلالته على ذلك لما اعتد بها لكونها فى مقابلة النص قال الكاشفى [وازين جهت است كه آل عبا بر پنج تن اطلاق ميكنند