ﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪ

٦٥ - نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ ليعرفهم أهل الموقف فيتميزون منهم، أو لأن إقرار غير الناطق وشهادته أبلغ من إقرار الناطق، أو ليعلم أن أعضاءه التي أعانته في حق نفسه من المعصية صارت شهوداً عليه في حق الله، أو إذا قالوا والله رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ [الأنعام: ٢٣] ختم على أفواههم حتى نطقت جوارحهم وَتُكَلِّمُنَآ نطقاً، أو يظهر منها ما يقوم مقام الكلام، أو إن الموكلين

صفحة رقم 43

بها يشهدون عليها. وسمي كلام الأرجل شهادة لأن العمل باليد والرجل حاضرة وقول الحاضر على غيره شهادة وقول الفاعل على نفسه إقرار فعبّر عما صدر عن الأيدي بالكلام وعما صدر عن الأرجل بالشهادة قال الرسول [صلى الله عليه وسلم] :" أول عظم [من الإنسان] يتكلم فخذه من الرجل اليسرى.

صفحة رقم 44

تفسير العز بن عبد السلام

عرض الكتاب
المؤلف

عز الدين عبد العزيز بن عبد السلام بن أبي القاسم بن الحسن السلمي الدمشقيّ

تحقيق

عبد الله بن إبراهيم الوهيبي

الناشر دار ابن حزم - بيروت
سنة النشر 1416
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 3
التصنيف التفسير
اللغة العربية