ﭑﭒ

(والصافات صفاً) الواو للقسم، والمقسم به الملائكة، والمراد بالصافات التي تصف في السماء من الملائكة كصفوف الخلق في الدنيا قاله ابن مسعود وابن عباس وعكرمة وسعيد بن جبير ومجاهد وقتادة.
وعن جابر بن سمرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ألا تصفون كما تصف الملائكة عند ربهم؟ قالوا وكيف تصف الملائكة عند ربهم؟ قال: يتمون الصفوف المتقدمة ويتراصون في الصف (١) "، أخرجه أبو داود.
وقيل: إنها تصف أجنحتها في الهواء واقفة فيه حتى يأمرها الله بما يريد، وقال الحسن: صفاً كصفوفهم عند ربهم في صلاتهم، وقيل: المراد بالصافات هنا الطير كما في قوله: (أولم يروا إلى الطير فوقهم صافات) والأولى، هو الأول والصف ترتيب الجمع على خط كما يصف في الصلاة، وقيل: الصافات جماعة الناس المؤمنين إذا قاموا صفاً في الصلاة وفي الجهاد ذكره القشيري:
_________
(١) صحيح الجامع/٢٦٤٥.

صفحة رقم 367

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية