وَنَصَرْنَاهُمْ على عدوهم فَكَانُواْ هُمُ ٱلْغَالِبُونَ [آية: ١١٦] لفرعون وقومه وَآتَيْنَاهُمَا ٱلْكِتَابَ ٱلْمُسْتَبِينَ [آية: ١١٧] يقول: أعطيناهم التوراة المستبين يعنى بين ما فيه. وَهَدَيْنَاهُمَا ٱلصِّرَاطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ [آية: ١١٨] دين الإسلام وَتَرَكْنَا عَلَيْهِمَا فِي ٱلآخِرِينَ [آية: ١١٩] أبقينا من بعدهما الثناء الحسن يقال لهما بعدهما، وذلك قوله عز وجل: سَلاَمٌ عَلَىٰ مُوسَىٰ وَهَارُونَ [آية: ١٢٠] يعنى بالسلام الثناء الحسن. إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي ٱلْمُحْسِنِينَ [آية: ١٢١] هكذا نجزى كل من أحسن إِنَّهُمَا مِنْ عِبَادِنَا ٱلْمُؤْمِنِينَ [آية: ١٢٢] وَإِنَّ إِلْيَاسَ ابن فنحن لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ [آية: ١٢٣].
إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَلاَ تَتَّقُونَ [آية: ١٢٤] يعنى ألا تعبدون أَتَدْعُونَ بَعْلاً أتعبدون ربا بلغة اليمن إلاله يسمى بعلاً وكان صنماً من ذهب ببعلبك بأرض الشام، فسكره إلياس، ثم هرب منهم. وَتَذَرُونَ عبادة أَحْسَنَ ٱلْخَالِقِينَ [آية: ١٢٥] فلا تعبدونه ٱللَّهَ رَبَّكُمْ وَرَبَّ آبَآئِكُمُ ٱلأَوَّلِينَ [آية: ١٢٦] فَكَذَّبُوهُ فكذبوا إلياس النبى، عليه السلام.
فَإِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ [آية: ١٢٧] النار. ثم استثنى إِلاَّ عِبَادَ ٱللَّهِ ٱلْمُخْلَصِينَ [آية: ١٢٨] يعنى المصدقين لا يحضرون النار وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي ٱلآخِرِينَ [آية: ١٢٩] سَلاَمٌ عَلَىٰ إِلْ يَاسِينَ [آية: ١٣٠] يعنى بالسلام الثناء الحسن والخير الذى ترك عليه فى الآخرين.
تفسير مقاتل بن سليمان
أبو الحسن مقاتل بن سليمان بن بشير الأزدي البلخى