ﮃﮄﮅﮆﮇ

وقوله : إِلاَّ مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيمِ : إلاّ مَن قُدّر له أن يَصْلَى الجحِيم في السَّابق من علم الله. وقرأ الحَسن ( إلاَّ مَنْ هو صَالُ الجحيم ) رفَعَ اللام فيما ذكروا فإن كان أراد واحداً فليسَ بجَائز لأنك لا تقول : هَذا قاضٌ ولا رامٌ. وإن يكن عَرَف فيها لغة مقلوبةً مثل عاثَ وعثا فهو صَوَاب. قد قالت العرب. جُرُفٌ هارٌ وهارٍ وهو شاكُ السّلاح ا وشاكِى السّلاح وأنشدني بعضهم :

فلو أَنَّى رميتك من بَعيد لعَاقكَ عن دعاء الذئبِ عَاقِي
يريد : عائق. فهذا مما قُلِب. ومنه ولاَ تَعْثوا ولا تعِيثوا لغتان. وقد يكون أن تجعَل صَالو جمعاً ؛ كما تقول : من الرجال مَنْ هو إخوتك، تذهب بهو إلى الاسم المجهول، وتُخرج فعله على الجمع ؛ كما قال الشاعر :
إذا ما حاتم وُجد ابن عمّى مَجَدنا مَن تكلّم أجمعينا
ولم يقل تكلّمُوا. وأجود ذلك في العربيَّة إذا أَخْرَجت الكناية أَن تخرجها على المعْنى والعدد ؛ لأنك تنوى تحقيق الاسم.

معاني القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الديلمي الفراء

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير