وقالون: بإسكان الواو، وهي (أو) التي هي للقسمة والتخيير، وقرأ الباقون: بفتح الواو، وهي واو العطف دخلت عليها ألف الاستفهام، واختلف عن ورش، فروي عنه كالأول، إلا أنه ينقل حركة الهمزة بعدها إليها كسائر السواكن، وروي عنه الفتح كالجمهور (١)، تلخيصه: ويقولون: أنبعث نحن ويُبعث آباؤنا أيضًا؟! استبعادًا لذلك؛ لأن آباءهم أقدم، فبعثُهم أغرب.
...
قُلْ نَعَمْ وَأَنْتُمْ دَاخِرُونَ (١٨).
[١٨] قُلْ لهم يا محمد: نَعَمْ تُبعثون وَأَنْتُمْ دَاخِرُونَ صاغرون.
قرأ الكسائي: (نَعِمْ) بكسر العين، والباقون: بفتحها (٢).
...
فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ فَإِذَا هُمْ يَنْظُرُونَ (١٩).
[١٩] وجواب الشرط المقدر فَإِنَّمَا هِيَ أي: إذا وجد ذلك، فما نفخة البعث إلا زَجْرَةٌ صيحة وَاحِدَةٌ فَإِذَا هُمْ أي: الخلائق أحياء.
يَنْظُرُونَ ما يُفعل بهم.
(٢) انظر: "التيسير" للداني (ص: ١١٠)، و"الكشف" لمكي (١/ ٤٦٢)، و"معجم القراءات القرآنية" (٥/ ٢٣٢).
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب