ﯥﯦﯧ

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٤١:وعلى ذكر عباد الله المخلصين - الذين استثناهم من تذوق العذاب الأليم - يعرض صفحة هؤلاء العباد المخلصين في يوم الدين. ويعود العرض متبعاً نسق الإخبار المصور للنعيم الذي يتقلبون في أعطافه - في مقابل ذلك العذاب الأليم للمكذبين - :
( أولئك لهم رزق معلوم. فواكه وهم مكرمون. في جنات النعيم. على سرر متقابلين. يطاف عليهم بكأس من معين. بيضاء لذة للشاربين. لا فيها غول ولا هم عنها ينزفون. وعندهم قاصرات الطرف عين. كأنهن بيض مكنون... ).
وهو نعيم مضاعف يجمع كل مظاهر النعيم. نعيم تستمتع به النفس ويستمتع به الحس. وتجد فيه كل نفس ما تشتهيه من ألوان النعيم.

فهم -
أولاً - عباد الله المخلصون. وفي هذه الإشارة أعلى مراتب التكريم. وهم - ثانياً -( مكرمون )في الملأ الأعلى. وياله من تكريم ! ثم إن لهم( فواكه )وهم على ( سرر متقابلين ). وهم يخدمون فلا يتكلفون شيئاً من الجهد في دار الراحة والرضوان والنعيم :( يطاف عليهم بكأس من معين. بيضاء لذة للشاربين. لا فيها غول ولا هم عنها ينزفون ).. وتلك أجمل أوصاف الشراب، التي تحقق لذة الشراب، وتنفي عقابيله. فلا خمار يصدع الرؤوس، ولا منع ولا انقطاع يذهب بلذة المتاع !


في ظلال القرآن

عرض الكتاب
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير