مشاهدة المؤمن لعذاب الكافر
فأقبل بعضهم على بعض يتساءلون( ٥٠ ) قال قائل منهم إني كان لي قرين ( ٥١ ) يقول أإنك لمن المصدقين ( ٥٢ ) أإذا متنا وكنا ترابا وعظاما أإنا لمدينون ( ٥٣ ) قال هل أنتم مطلعون ( ٥٤ ) فاطلع فرآه في سواء الجحيم ( ٥٥ ) قال تالله إن كدت لتردين ( ٥٦ ) ولولا نعمة ربي لكنت من المحضرين ( ٥٧ ) أفما نحن بميّتين ( ٥٨ ) إلا موتتنا الأولى وما نحن بمعذبين ( ٥٩ ) إنا هذا لهو الفوز العظيم ( ٦٠ ) لمثل هذا فليعمل العاملون ( ٦١ )
المفردات :
يتساءلون : يتفاوضون فيما بينهم بأحاديثهم في الدنيا، وهو من تمام الأنس في الجنة.
تمهيد :
نعيم أهل الجنة لا حدود له، وقد مرّ ما تنعمون به من ألوان المآكل والمشارب، والمساكن والأزواج الحسان، ثم بيّن هنا خلوّ بالهم من المشاغل والهموم، وطيب نفوسهم، وسمرهم مع بعضهم البعض بما كان يقع لهم في الدنيا، حتى ليقصّ بعضهم على بعض أن خليله كاد يوقعه في الهلاك، لولا لطف ربه به، وقد كانت عاقبة صديقه الكافر أن أصبح في وسط الجحيم، فشكر المؤمن ربّه لنجاته وسلامته من جهنم.
التفسير :
٥٠- فأقبل بعضهم على بعض يتساءلون .
هذه الآية معطوفة على الآيتين السابقتين، فقد وصفت الآيات أهل الجنة بأنهم في نعيم ورزق معلوم، ولهم في الجنة فواكه وخمر وحور عين، أي : بينما هم في النعيم والأنس، والتفكه وشرب الخمر الحلال، أخذوا يتسامرون، ويتذاكرون شؤونهم في الدنيا.
ومعنى : فأقبل بعضهم على بعض يتساءلون .
أخذوا يتسامرون، ويتذكّرون ما فات، ويتساءلون عن الفضائل والمعارف، وعما جرى لهم وعليهم في الدنيا، وما أحلى تذكّر ما فات عند رفاهية الحال وخلوّ البال.
تمهيد :
نعيم أهل الجنة لا حدود له، وقد مرّ ما تنعمون به من ألوان المآكل والمشارب، والمساكن والأزواج الحسان، ثم بيّن هنا خلوّ بالهم من المشاغل والهموم، وطيب نفوسهم، وسمرهم مع بعضهم البعض بما كان يقع لهم في الدنيا، حتى ليقصّ بعضهم على بعض أن خليله كاد يوقعه في الهلاك، لولا لطف ربه به، وقد كانت عاقبة صديقه الكافر أن أصبح في وسط الجحيم، فشكر المؤمن ربّه لنجاته وسلامته من جهنم.
تفسير القرآن الكريم
شحاته