قَوْله تَعَالَى: اتخذناهم سخريا أَي: كُنَّا سنخر مِنْهُم، وَقُرِئَ: " أتخذناهم سخريا " على الِاسْتِفْهَام، قَالَ أهل الْمعَانِي: وَالْقِرَاءَة الأولى أولى، لأَنهم قد علمُوا حَقِيقَة الْأُمُور فِي الْقِيَامَة، فَلَا يتَصَوَّر مِنْهُم الِاسْتِفْهَام، وَقَالَ الْفراء: الْألف فِي قَوْله: اتخذناهم ألف التوبيخ والتعجب، وَالْعرب تذكر مثل هَذِه الْألف على طَرِيق التوبيخ والتعجب.
وَقَوله: أم زاغت عَنْهُم الْأَبْصَار أَي: مَالَتْ عَنْهُم الْأَبْصَار، وَمَعْنَاهُ: أَنهم مَعنا فِي النَّار وَلَا نراهم.
( ٦٤) قل إِنَّمَا أَنا مُنْذر وَمَا من إِلَه إِلَّا الله الْوَاحِد القهار (٦٥) رب السَّمَوَات وَالْأَرْض وَمَا بَينهمَا الْعَزِيز الْغفار (٦٦) قل هُوَ نبأ عَظِيم (٦٧) أَنْتُم عَنهُ معرضون (٦٨) مَا كَانَ
صفحة رقم 452تفسير السمعاني
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
ياسر بن إبراهيم