نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٦٢:قوله تعالى وقالوا مالنا لا نرى رجالا كنا نعدهم من الأشرار أتخذناهم سخريا أم زاغت عنهم الأبصار :
أخرج الطبري بسنده الصحيح عن مجاهد قوله أتخذناهم سخريا قال : أخطأناهم أم زاغت عنهم الأبصار ولا تراهم ؟.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة قوله وقالوا مالنا لا نرى رجالا كنا نعدهم من الأشرار قال : فقدوا أهل الجنة أتخذناهم سخريا في الدنيا أم زاغت عنهم الأبصار وهم معنا في النار.
قال ابن كثير : وهذا مثل ضرب، وإلا فكل الكفار هذا حالهم : يعتقدون أن المؤمنين يدخلون النار، فلما دخل الكفار ( النار ) افتقدوهم فلم يجدوهم، فقالوا ما لنا لا نرى رجالا كنا نعدهم من الأشرار أتخذناهم سخريا ، أي : في الدنيا أم زاغت عنهم الأبصار ، يُسلّون أنفسهم بالمحال، يقولون : أو لعلهم معنا في جهنم، ولكن لم يقع بصرنا عليهم. فعند ذلك يعرفون أنهم في الدرجات العاليات، وهو قوله : ونادى أصحاب الجنة أصحاب النار أن قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقا فهل وجدتم ما وعد ربكم حقا قالوا نعم فأذّن مؤذن بينهم أن لعنة الله على الظالمين إلى قوله : ادخلوا الجنة لا خوف عليكم ولا أنتم تحزنون . وانظر سورة الأعراف آية ( ٤٤- ٤٩ ).
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين