أتخذناهم سخريا قرأ أهل البصرة وحمزة والكسائي بهمزة الوصل على أنه صفة أخرى لرجالا أوحال بتقدير قد أو خبر آخر لكنا، وقرأ الحجازيون وابن عامر وعاصم بالقطع على استفهام على أنه إنكار على أنفسهم في الاستسخار منهم، وقرأ نافع وحمزة والكسائي بضم السين كما مر في المؤمنين والباقون بكسرها أم زاغت عنهم الأبصار فلا نراهم.
قال الفراء هذا من الاستفهام الذي معناه التوبيخ والتعجب وأم معادلة لهمزة في جملة مقدرة مفهومة من قوله ما لنا لا نرى والتقدير ما لنا لا نرى هؤلاء الذين اتخذناهم سخريا أليسوا ها هنا أو زاغت عنهم أبصارنا فلم نرهم وهم ها هنا، أو الهمزة أتخذناهم على القراءة الثانية بمعنى أي الأمر ما فعلنا بهم من الاستسخار منهم أم تحقيرهم فإن زيغ البصر كناية عنه والمعنى إنكارهما على أنفسهم أو منقطعة والمراد الدلالة على أن استرذالهم والاستسخار منهم كان لزيغ البصر منا وقصور أنظارنا على رثاثة حالهم، وقال ابن كيسان يعني أم كانوا خيرا منا ولم نعرفهم وكانت أبصارنا تزيغ عنهم
التفسير المظهري
المظهري