ﭜﭝﭞﭟﭠﭡ

اتخذناهم سخريا إما بكسر همزة اتخذنا، فصفة أخرى ل ( رجالا ) أو تقديره : اتخذناهم بحذف همزة الاستفهام وإما بفتح همزته فيكون استفهاما أم زاغت عنهم الأبصار وحاصله أن أم معادلة الهمزة أي : أي الأمرين واقع أئنا اتخذناهم سخريا، وهم في نفس الأمر معظمون أحقاء بالتعظيم، فلم يدخلوا النار أم هم أحقاء بما فعلنا بهم، ودخلوا النار، لكن زاغت أبصارنا عنهم فلا نراهم، أو قوله :" أم زاغت عنهم الأبصار " كناية عن تحقيرهم، أي : فعلنا بهم الاستسخار منهم، أم تحقيرهم في الدنيا على معنى إنكار الأمرين على أنفسهم، ولذلك قال الحسن : كل ذلك قد فعلوا، أو الهمزة لإنكار سخريتهم، وأم بمعنى بل، ففيه تسلية لأنفسهم بما لم يكن يعني هم في النار، لكن نحن لا نراهم أو معناه : بل زاغت أبصارنا، وكلت أفهامنا حتى خفي عنا مكانهم، وإنهم على الحق المبين، أو معادلة لما لنا أن جعلنا اتخذناهم صفة أي : ما لنا لا نراهم في النار كأنهم ليسوا فيها، بل أزاغت عنهم أبصارنا فلا نراهم وهم فيها

جامع البيان في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

الإيجي محيي الدين

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير