ﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎ

١٠٧٧- ذلك يقتضي أنهم ماتوا موتتين. وهذه الآية (١) تقتضي أنهم ماتوا مرة واحدة فكيف الجمع بينهما ؟
الجواب : أن هذه الآية يمكن حملها على الأرواح، وهي لا تموت إلا مرة واحدة عند الصعقة الأولى لقوله تعالى : فصعق من في السماوات ومن في الأرض إلا من شاء الله (٢) قيل : المستثنى أزواج الشهداء. وقيل : أرواح الأنبياء. وقيل : طائفة من الملائكة. والموتتان للجسد. قال المفسرون : الإنسان قبل أن يصير منيا كان متصلا بجسد أبيه، فهو حينئذ أجزاء حية، وإذا انفصل منيا مات، ثم ينفخ فيه الروح، وهو جنين ثم يموت عند أجله. فهاتان موتتان للجسد، والموتة الواحدة للروح، فحصل الجمع بين الآيتين. ( شرح التنقيح : ٢٤١ )

١ - يقصد قوله تعالى :﴿ونفخ في الصور فصعق من في السماوات ومن في الأرض إلا من شاء الله﴾ الزمر: ٦٥..
٢ - سورة الزمر: ٦٥..

جهود القرافي في التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس شهاب الدين أحمد بن إدريس بن عبد الرحمن الصنهاجي القرافي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير