ﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎ

قالوا ربنا أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين أي : إماتتين وإحياءتين وذلك لأنهم في أرحام أمهاتهم نطف، لا حياة(١) فيهم، فأحيوا في الدنيا ثم أميتوا عند آجالهم ثم أحيوا للبعث وهذا هو الصحيح الذي عليه ابن عباس وابن مسعود وكثير من السلف رضي الله عنهم وهذا إقرار منهم بالبعث، والقدرة التامة التي أنكروها في الدنيا، فاعترفنا بذنوبنا فهل إلى خروج : من النار، من سبيل فنسلكه

١ وعلى هذا ففيه جمع بين الحقيقة والمجاز، وقد جوز في المثنى والمجموع كالأمهات والجدات قال تعالى:وكنتم أمواتا فأحياكم ثم يميتكم ثم يحييكم [البقرة: ٢٨] وهذا كقولك: سبحان من صغر جسم البعوضة وكبر جسم الفيل، أراد الإنشاء على تلك الهيئة، والسبب في صحته أن الصغر والكبر جائزان على مصنوع واحد من غير ترجيح، فإذا اختار الصانع أحدهما وهو متمكن منهما على السواء، فقد صرف المصنوع من الجائز الآخر فجعل صرفه عنه كنقل منه/١٢ وجيز..

جامع البيان في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

الإيجي محيي الدين

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير