حـمۤ [آية: ١].
وَٱلْكِتَابِ ٱلْمُبِينِ [آية: ٢]، يعني البين ما فيه. إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً ؛ ليفقهوا مافيه، ولو كان غير عربي ما عقلوه.
لَّعَلَّكُمْ ، يقول: لكي.
تَعْقِلُونَ [آية: ٣] مافيه. ثم قال: وَإِنَّهُ فِيۤ أُمِّ ٱلْكِتَابِ ، يقول لأهل مكة: إن كذبتم بهذا القرآن، فإن نسخته في أصل الكتاب؛ يعني اللوح المحفوظ.
لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ ، يقول: عندنا مرفوع.
حَكِيمٌ [آية: ٤]، يعني محكم من الباطل. قوله: أَفَنَضْرِبُ عَنكُمُ ٱلذِّكْرَ صَفْحاً ، يقول لأهل مكة: أفنذهب عنكم هذا القرآن سدى لا تسألون عن تكذيب به.
أَن كُنتُمْ قَوْماً مُّسْرِفِينَ [آية: ٥]، يعني مشركين. وَكَمْ أَرْسَلْنَا مِن نَّبِيٍّ فِي ٱلأَوَّلِينَ [آية: ٦].
وَمَا يَأْتِيهِم مِّنْ نَّبِيٍّ ، ينذرهم العذاب.
إِلاَّ كَانُواْ بِهِ ، يعني بالعذاب.
يَسْتَهْزِئُونَ [آية: ٧] بأنه غير نازل بهم. فَأَهْلَكْنَآ بالعذاب أَشَدَّ مِنْهُم بَطْشاً ، يعني قوة.
وَمَضَىٰ مَثَلُ ، يعني شبه.
ٱلأَوَّلِينَ [آية: ٨] في العقوبة، حين كذبوا رسلهم، يقول: هكذا أمتك يا محمد في سنة من مضى من الأمم الخالية في الهلاك. وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ ، يقول لنبيه صلى الله عليه وسلم: لئن سألت كفار مكة: مَّنْ خَلَقَ ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلأَرْضَ لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ ٱلْعَزِيزُ في ملكه.
ٱلْعَلِيمُ [آية: ٩] بخلقه. ثم دل على نفسه بصنعه ليوحد، فقال: ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلأَرْضَ مَهْداً ، يعني فرشاً.
وَجَعَلَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلاً ، يعني طرقاً تسلكونها.
لَّعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ [آية: ١٠]، يقول: لكي تعرفوا طرقها.
تفسير مقاتل بن سليمان
أبو الحسن مقاتل بن سليمان بن بشير الأزدي البلخى