ﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛ

قوله عز وجل : اَفَنَضْرِبُ عَنكُمُ الذِّكْرَ صَفْحاً فيه أربعة تأويلات :
أحدها : أفحسبتم أن نصفح عنكم ولما تفعلون ما أمرتم به ؟ قاله ابن عباس.
الثاني : معناه أنكم تكذبون بالقرآن ولا نعاقبكم فيه، قاله مجاهد.
الثالث : أي نهملكم١ فلا نعرفكم بما يجب عليكم، حكاه النقاش.
الرابع : أن نقطع تذكيركم بالقرآن- وإن كذبتم٢ به-، قاله قتادة.
ويحتمل خامساً : أن نوعد ولا نؤاخذ، ونقول فلا نفعل.
قَوْماً مُّسْرِفِينَ فيه وجهان :
أحدهما : مشركين، قاله قتادة.
الثاني : مسرفين في الرد.
ومعنى صفحاً أي إعراضاً، يقال صفحت عن فلان أي أعرضت عنه. قال ابن قتيبة : والأصل فيه إنك توليه صفحة عنقك. قال كثير في صفة امرأة :

صفوحٌ فما تلقاك إلا بخيلة فمن قَلّ منها ذلك الوصل قلّت
أي تعرض عنه بوجهها.
١ في ك نمهلكم والسياق يؤيد ما أثبتناه كما في نسخة ع..
٢ وإن كذبتم به ساقطة من ع..

النكت والعيون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي

تحقيق

السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
عدد الأجزاء 6
التصنيف التفسير
اللغة العربية