ﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛ

أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا أَنْ كُنْتُمْ قَوْمًا مُسْرِفِينَ (٥)
أَفَنَضْرِبُ عَنكُمُ الذكر أفننحي عنكم الذكر ونذوده عنكم

صفحة رقم 264

على سبيل المجاز من قولهم ضرب الغرائب عن الحوض والفاء للعطف على محذوف تقديره انهملكم فنضر عنكم الذكر إنكاراً لأن يكون الأمر على خلاف ما قدم من إنزاله الكتاب وجعله قرآنا عربيا ليعقلوه وليعملوا بمواجبه صَفْحاً مصدر من صفح عنه إذا أعرض منتصب على أنه مفعول له على معنى أفنعزل عنكم إنزال القرآن وإلزام الحجة به إعراضاً عنكم ويجوز أن يكون مصدراً على خلاف المصدر لأنه يقال ضربت عنه أي أعرضت عنه كذا قاله الفراء إِن كُنتُمْ لأن كنتم مدني وحمزة وهو من الشرط الذي يصدر عن المدل بصحة الأمر المتحقق لثبوته كما يقول الاجيران كنت عملت لك فوفني حقي وهو عالم بذلك قَوْماً مُّسْرِفِينَ مفرطين في الجهالة مجاوزين الحد في الضلالة

صفحة رقم 265

مدارك التنزيل وحقائق التأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو البركات عبد الله بن أحمد بن محمود حافظ الدين النسفي

تقديم

محي الدين ديب مستو

الناشر دار الكلم الطيب، بيروت
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 3
التصنيف التفسير
اللغة العربية