أفنضرب عَنْكُم الذّكر يَعْنِي: الْقُرْآن صفحا تَفْسِير الْكَلْبِيّ يَقُول: أَنَذَرُ الذّكْرَ من أجلكم؟! أَنْ كُنْتُمْ قَوْمًا مسرفين مُشْرِكين أَي: لَا نَذَرُه.
قَالَ مُحَمَّد: تقْرَأ إِن كُنْتُم بِالْفَتْح وبالكسر، فَمن فتح فَالْمَعْنى: لِأَن كُنْتُم وَمن كسر فعلى الِاسْتِقْبَال؛ الْمَعْنى: إِن تَكُونُوا مسرفين نضرب عَنْكُم الذّكر.
وَيُقَال: ضربْتُ عَنهُ الذّكر وأضْربتُ بِمَعْنى وَاحِد إِذا امسكت. وَقَوله:
صفحا أَي: إعْرَاضًا يُقَال: صفحت عَن فلانٍ أَي: أَعرَضت عَنهُ، وَالْأَصْل فِي ذَلِك أَنَّك توليه صفحة عُنُقك.
تَفْسِير سُورَة الزخرف من الْآيَة ٦ إِلَى آيَة ١٠.
تفسير القرآن العزيز
أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن عيسى المرّي
حسين بن عكاشة