ﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛ

قوله عز وجل : أَفَنَضْرِبُ عَنكُمُ الذِّكْرَ صَفْحا أَن كُنتُمْ .
قرأ الأعمش :«إن كنتم » بالكسر، وقرأ عاصم والحسن :«أنْ كنتم » بفتح ( أنْ ) [ ١٦٩/ا ]، كأنهم أرادوا شيئا ماضيا، وأنت تقول في الكلام : أأسُبَّك أن حرمتني ؟ تريد إذ حرمتني، وتكسر إِذا أردت أأسبك إن حرمتني، ومثله : ولاَ يَجْرِمَنّكُمْ شَنانُ قَوْمٍ أَنْ صَدُّوكم تكسر ( إن ) وتفتح.
ومثله : فلعلَّك باخعٌ نفسك على آثارِهم «إن لم يؤمنوا »، و " أن لم يؤمنوا »، والعرب تنشد قول الفرزدق.

أتجزع إن أذنا قتيبة حزتا جهاراً، ولم تجزع لقتل ابن خازم ؟
وَأنشدوني :
أتجزع أن بان الخليط المودّع وجبل الصفا من عزة المتقطع ؟
وفي كل واحد من البيتين ما في صاحبه من الكسر والفتح، وَالعرب تقول : قد أضربت عنك، وَضربت عنك إِذا أردت به : تركتك، وَأعرضت عنك.

معاني القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الديلمي الفراء

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير