ثم قال: هُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ يعني كفار مكة وَصَدُّوكُمْ عَنِ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ أن تطوفوا به وَ صدوا وَٱلْهَدْيَ في عمرتكم يوم الحديبية مَعْكُوفاً يعني محبوساً، وكان النبي صلى الله عليه وسلم عام الحديبية في عمرته مائة بدنة، ويقال: ستين بدنة، فمنعوه أَن يَبْلُغَ الهدي مَحِلَّهُ يعني منحره. ثم قال: وَلَوْلاَ رِجَالٌ مُّؤْمِنُونَ وَنِسَآءٌ مُّؤْمِنَاتٌ لَّمْ تَعْلَمُوهُمْ أنهم مؤمنون أَن تَطَئُوهُمْ بالقتل بغير علم تعلمونه منهم فَتُصِيبَكمْ مِّنْهُمْ مَّعَرَّةٌ بِغَيْرِ عِلْمٍ يعني فينالكم من قتلهم عنت فيها تقديم، لأدخلكم من عامكم هذا مكة لِّيُدْخِلَ لكي يدخل ٱللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ مَن يَشَآءُ منهم عياش بن أبي ربيعة، وأبو جندل بن سهيل بن عمرو، والوليد بن المغيرة، وسلمة بن هشام بن المغيرة، كلهم من قريش، وعبد الله بن أسد الثقفي. يقول: لَوْ تَزَيَّلُواْ يقول: لو اعتزل المؤمنون الذين بمكة من كفارهم لَعَذَّبْنَا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْهُمْ يعني كفار مكة عَذَاباً أَلِيماً [آية: ٢٥] يعني وجيعاً، وهو القتل بالسيف.
صفحة رقم 1225تفسير مقاتل بن سليمان
أبو الحسن مقاتل بن سليمان بن بشير الأزدي البلخى